لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ} (32)

هذا قريب مما قال النبي صلى الله عليه وسلم :

" من سنَّ حسنة فله أَجْرُها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سنَّ سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ} (32)

{ من أجل ذلك }أصل معنى الأجل : الجناية التي يخاف منها آجلا . يقال : أجل الرجل على أهله شرا يأجله-بضم الجيم وكسرها-أجلا ، إذا جناه أو أثاره وهيجة ، ثم استعمل في تعليل الجنايات ، كما في قولهم : من أجلك فعلت كذا ، أي من جراك وجنايتك ، ثم اتسع فيه فاستعمل في كل تعليل .

والمعنى : من أجل هذه المفاسد الحاصلة بسبب هذه الجريمة الفظيعة ، شرعنا القصاص ، وكتبنا في التوراة تعظيم القتل العمد العدوان ، وشددا على بني إسرائيل فيه ، لشيوعه فيهم ، حتى أنهم تجرءوا على قتل الأنبياء . وهم أو ل أمة نزل الوعيد عليهم في القتل العمد العدوان مكتوبا .

{ لمسرفون }لمجاوزون الحد بارتكاب المعاصي و الآثام ، ومنها القتل بغير حق . والإسراف : مجاوزة حد الحق . أو هو التباعد عن حد الاعتدال مع عدم المبالاة به .