لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ} (4)

قوله جلّ ذكره : { إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ظَهِيرٌ } .

عاتبهما على السير من خَطَراتِ القلب ، ثم قال : { وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ . . . . } .

{ وَصَالحُ الْمُؤْمِنِينَ } مَنْ لم يكن منهم في قلبه نفاق ، مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .

وجاء : أن عمر بن الخطاب لما سَمِعَ شيئاً من ذلك قال لرسول الله :

لو أمرتني لأضربنَّ عُنُقَها !

والعتاب في الآية مع عائشة وحفصة رضي الله عنهما إذ تكلمتا في أمر مارية .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ} (4)

{ فقد صغت قلوبكما } مالت عن الواجب . يقال صغا يصغو ويصغى صغوا . وصغي يصغي صغا وصغيا : مال . وصغت الشمس : مالت للغروب . ولم يقل " قلباكما " لكراهة اجتماع تثنيتين فيم هو كالكلمة الواحدة مع ظهور المراد . والجملة تعليل لجواب الشرط المحذوف ؛ أي إن تتوبا فلتوبتكما سبب فقد صغت قلوبكما . { وإن تظاهرا عليه } تتعاونا عيه بما يسوءه من الإفراط والغيرة وإفشاء سره . { فإن الله هو مولاه } ناصره ومعينه . { ظهير } معين . أي جبريل وصالح المؤمنين : أبو بكر وعمر ، والملائكة بعد نصرة الله تعالى له مظاهرون له .