لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (190)

شرُّ الناس من يبتهل إلى الله عند هجوم البلاء بخلوص الدعاء ، وشدة التضرع والبكاء ، فإذا أزيلت شكاتِه ، ودُفِعت - بِمِنَّتهِ - آفاتُه ضيَّعَ الوفاء ، ونَسِيَ البلاء ، وقابل الرِّفْدَ بنقْضِ العهد وأبدل العقد برفض الود ، أولئك الذين أبعدهم الله في سابق الحكم ، وخرطهم في سِلْك أهل الرد .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (190)

فلما أتاهما صالحا جعل أولادهما من بعدهما الله شركاء فيما آتى أولادهما من الأولاد وعلى المعنيين قد تم الكلام بقوله : { فيما آتاهما }ثم ابتدأ بالخبر عن الكفار بقوله : { فتعالى الله عما يشركون } . وقوله : { تغشاها }أي تدثرها لقضاء شهوته ، وهو كناية عن ذلك بديعة . { أثقلت }صارت ذات ثقل بكبر الحمل ، فالهمزة للصيرورة . { لئن آتاتينا صالحا } رزقنا نسلا سويا صالحا لعمارة الأرض{ لنكونن من الشاكرين } لنعمائك .