تشاكل المخلِصُ والمنافِقُ في الصورة فلم يَتَمَيَّزا بالمباني ، وإن تنافَيا في الحقائق والمعاني وتقاصر عِلْمُهم عن العرفان فَهَتَك الله لنبيِّه أستارَهم . . فَعَرَفَهم ، وهم بإشرافه عليهم جاهلون ، وعلى الإقامة في أوطان نفاقهم مصروفون ، فلم ينفعهم طولُ إمهاله لهم .
{ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ } : الأولى في الدنيا بالفضيحة فيما ينالهم من المحن والفتن والأمراض ، ولا يحصل لهم عليها في الآخرة عِوَضٌ ولا أَجْرٌ ولا مَسَرَّةٌ ، والثانية عذابُ القبر .
وقيل المرة الأولى بِقَبْضِ أرواحهم ، والثانية عذاب القبر ثم يوم القيامة يُمْتحنون بالعذاب الأكبر .
ويقال المرة الأولى ظنُّهم أنهم على شيء ، والمرة الثانية بخيبة آمالهم وظهور ما لم يحتسبوه لهم .
{ وممن حولكم من الأعراب . . } شروع في ذكر أنواع المتخلفين عن غزوة تبوك ، أي ومن الأعراب الذين حول المدينة كبعض أناس من قبائل سليم وأشجع وغفار ومزينة وجهينة . ومن أهل المدينة منافقون { مردوا على النفاق } مرنوا عليه وتمهروا فيه { لا تعلمهم } لعراقتهم في النفاق والتقية ، مع كمال فطنتك وصدق فراستك{ نحن نعلمهم } لا يخفى علينا ما في سرائرهم { سنعذبهم مرتين } في الدنيا بالفضيحة وعذاب القبر { ثم يردون إلى عذاب عظيم } في الآخرة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.