لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ} (58)

أولئك أصحاب الأطماع ؛ يتملقون في الظاهر ما دامت الأرفاقُ واصلةً إليهم ، فإنْ انقطَعَتْ انقلبوا كأن لم يكن بينكم وبينهم مودة .

ويقال مَنْ كان رضاؤه بوجدان سبب ، وسُخْطُه في عدم ما يوصِّله إلى نصيبه فهو ليس من أهل الولاء ، إنما هو قائم بحظِّه ، غيرُ صالحٍ للصحبة ، وأمَّا المتحقِّقُ فكما قيل :

فَسِرْتُ إليكَ في طلبِ المعالي *** وسَارَ سِوَايَ في طلب المعاش

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ} (58)

{ و منهم من يلمزك } ومن المنافقين من يعيبك ويطعن عليك في قسمة أموال الزكاة ، أو فيها وفي قسمه الغنائم ، من اللمز وهو العيب . يقال : لمزه وهمزه يلمزه ويهمزه ، إذا أعابه .