لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ} (20)

قوله جل ذكره : { أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ } .

أثبت في كل شيءٍ منها نَفْعاً لكم ، فالسماء لتكونَ لكم سقفاً ، والأرض لتكون لكم فِراشاً ، والشمس لتكون لكم سراجاً ، والقمر لتعلموا به عدد السنين والحساب ، والنجوم لتهتدوا بها .

{ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً } : الإسباغُ ما يفْضُلُ عن قدرة الحاجة ولا تحتاج معه إلى الزيادة .

قوله : { نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً } : تكلموا فيه فأكثروا . فالظاهرةُ وجودُ النعمة ، والبطانةُ شهودُ المنعِم . والظاهرةُ الدنيويةُ ، والباطنةُ الدينية . والظاهرة حُسْنُ الخَلْق ، والباطنة حُسْنُ الخُلُق . الظاهرةُ نَفْس بلا زَلّة ، والباطنةُ قلبٌ بلا غفلة . الظاهرةُ العطاء ، والباطنة الرضاء . الظاهرة في الأموال ونمائها ، والباطنة في الأحوال وصفائها . الظاهرةُ النعمةُ ، والباطنةُ العصمةُ . الظاهرةُ توفيقُ الطاعات ، والباطنةُ قبولُها . الظاهرة تسوية الخَلْقِ ، والباطنة تصفية الخُلُق . الظاهرة صحبة الصالحين ، والباطن حِفْظُ حُرْمَتِهم . الظاهرةُ الزهدُ في الدنيا ، والباطنةُ الاكتفاء بالمولى من الدنيا والعقبى . الظاهرة الزهد ، والباطنةُ الوَجْدُ . الظاهرة توفيق المجاهدة والباطنة تحقيقْ المشاهدة . الظاهرة وظائف النَّفْس ، والباطنة لطائف القلب . الظاهرةُ اشتغالُكَ بنَفْسِك عن الخَلْق ، والباطنةُ اشتغالُك بربِّك عن نَفْسِك . الظاهرة طَلَبَهُ ، الباطنةُ وجوده . الظاهرةُ أَنْ تَصِلٍ إليه ، الباطنة أن تبقى معه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ} (20)

{ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) }

ألم تروا- أيها الناس- أن الله ذلَّل لكم ما في السموات من الشمس والقمر والسحاب وغير ذلك ، وما في الأرض من الدوابِّ والشجر والماء ، وغير ذلك مما لا يحصى ، وعمَّكم بنعمه الظاهرة على الأبدان والجوارح ، والباطنة في العقول والقلوب ، وما ادَّخره لكم مما لا تعلمونه ؟ ومن الناس مَن يجادل في توحيد الله وإخلاص العبادة له بغير حجة ولا بيان ، ولا كتاب مبين يبيِّن حقيقة دعواه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ} (20)

{ ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير }

{ ألم تروْا } تعلموا يا مخاطبين { أن الله سخَّر لكم ما في السموات } من الشمس والقمر والنجوم لتنتفعوا بها { وما في الأرض } من الثمار والأنهار والدواب { وأسبغ } أوسع وأتمَّ { عليكم نعمه ظاهرةً } وهي حسن الصورة وتسوية الأعضاء وغير ذلك { وباطنةً } هي المعرفة وغيرها { ومن الناس } أي أهل مكة { من يجادل في الله بغير علم ولا هدىً } من رسول { ولا كتاب منير } أنزله الله ، بل بالتقليد .