تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل  
{أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ} (20)

{ ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات } يعني الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح ، { وما في الأرض } يعني الجبال والأنهار فيها السفن والأشجار والنبت عاما بعام ثم قال :{ وأسبغ عليكم نعمه } يقول : وأوسع عليكم نعمه { ظاهرة } يعني تسوية الخلق والرزق والإسلام ، { وباطنة } يعني ما ستر من الذنوب من بني آدم ، فلم يعلم بها أحد ولم يعاقب فيها ، فهذا كله من النعم ، فالحمد لله على ذلك حمدا كثيرا ، ونسأله تمام النعمة في الدنيا والآخرة ، فإنه ولي كل حسنة ، { ومن الناس } يعني النضر بن الحارث { من يجادل } يعني يخاصم { في الله بغير علم } يعلمه حين يزعم أن لله عز وجل البنات ، يعني الملائكة ، { ولا هدى ولا كتاب منير } آية يعني لا بيان معه من الله عز وجل ، يقول : ولا كتاب مضيء له فيه حجة بأن الملائكة بنات الله عز وجل .