لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (44)

أتُحَرِّضون الناس على البِدار وترضَوْن بالتخلُّف ؟ ويقال أتدعون الخلْقَ إلينا وتقعدون عنَّا ؟ أتسرحون الوفود وتقصرون في الورود ؟ أتنافسون الخلق وتنافرونهم بدقائق الأحوال وترضون بإفلاسكم عن ظواهرها ؟

ويقال أتبصرون من الحق مثقالَ الذَّرِ ومقياسَ الحَبِّ وتساهمون لأنفسكم أمثال الرمال والجبال ؟ قال قائلهم :

وتبصر في العين مني القذى *** وفي عينك الجذع لا تبصر ؟ !

ويقال أَتُسْقَوْنَ بالنُّجُب ولا تشربون بالنُّوَب ؟

{ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتَابَ } ثم تعاندون بخافايا الدعاوى وتجحدون بما شام قلوبكم من فضيحات الخواطر وصريحات الزواجر .

{ أفَلاَ تَعْقِلُونَ } إن ذلك ذميمٌ من الخِصال وقبيحٌ من الفِعال .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (44)

{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ }

ما أقبح حالَكم وحالَ علمائكم حين تأمرون الناس بعمل الخيرات ، وتتركون أنفسكم ، فلا تأمرونها بالخير العظيم ، وهو الإسلام ، وأنتم تقرؤون التوراة ، التي فيها صفات محمد صلى الله عليه وسلم ، ووجوب الإيمان به ! ! أفلا تستعملون عقولكم استعمالا صحيحًا ؟