لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (57)

لمّا طرحهم في متاهات الغُربة لم يرضَ إلاَّ بأن ظلَّلَهُم ، وبلبسة الكفايات جَلَّلَهُم ، وعن تكلف التكسُّب أغناهم ، وبجميل صنعه فيما احتاجوا إليه تولاَّهم ؛ فلا شُعُورُهم كانت تَطُول ، ولا أظفارهم كانت تنبُت ، ولا ثيابهم كانت تتسِخ ، ولا شعاعُ الشمس عليهم كان ينبسط . وكذلك سُنَّتُه لمن حال بينه وبين اختياره ، يكون ما يختاره سبحانه له خيراً مما يختاره لنفسه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (57)

{ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

واذكروا نعمتنا عليكم حين كنتم تتيهون في الأرض ؛ إذ جعلنا السحاب مظللا عليكم من حَرِّ الشمس ، وأنزلنا عليكم المنَّ ، وهو شيء يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل ، وأنزلنا عليكم السَّلوى وهو طير يشبه السُّمانَى ، وقلنا لكم : كلوا من طيِّبات ما رزقناكم ، ولا تخالفوا دينكم ، فلم تمتثلوا . وما ظلمونا بكفران النعم ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ؛ لأن عاقبة الظلم عائدة عليهم .