لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (88)

كلُّ عملٍ باطلٌ إلا ما كان لوجه الله وللتقرب به إلى الله .

كلُّ حيِّ ميت إلا هو ، قال تعالى : { إِنِ امْرُؤٌاْ هَلَكَ } [ النساء : 176 ] : أي مات ؛ فكلُّ شيءٍ مُعَدٌّ لجواز الهلاك والعَدَم ، ولا يبقى إلا { وَجْهَهُ } : ووَجْهُهُ صفةُ من صفاته لا تستقل إلا به فإذا بقي وجهُه فَمِنْ شرط بقاء وجهه بقاءُ ذاته ؛ لأن الصفة لا تقوم إلا بموجود ، ولا يكون هو باقياً إلا بوجود أوصافه الذاتية الواجبة له ؛ ففي بقاء وجهه بقاء ذاته وبقاء صفاته .

وفائدة تخصيص الوجه بالذكر هنا أنه لا يُعْرَفُ وجوبُ وجهه إلا بالخبر والنقل دون العقل ؛ فخَصَّ الوجه بالذكر لأنَّ في بقاء الوجه بقاء الحقِّ بصفاته .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (88)

{ وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 ) }

ولا تعبد مع الله معبودًا أخر ؛ فلا معبود بحق إلا الله ، كل شيء هالك وفانٍ إلا وجهه ، له الحكم ، وإليه ترجعون من بعد موتكم للحساب والجزاء . وفي هذه الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى كما يليق بكماله وعظمة جلاله .