قوله جلّ ذكره : { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } .
كُلٌّ مُطَالَبٌ بعمله ، وكلٌّ محاسَبٌ عن ديوانه ، ولكلِّ معه شأن ، وله مع كلِّ أحدٍ شأن . ومن العبادات ما تجري فيه النيابة ولكن في المعارف لا تجري النيابة ؛ فلو أن عبداً عاصياً منهمكاً في غوايته فاتته صلاةٌ مفروضةٌ ، فلو قضى عنه ألفُ وليٍّ وألفُ صَفِيِّ تلك الصلاةَ الواحدةَ عن كل ركعةًٍ ألفَ ركعةٍ لم تُقْبلْ منه إِلاَّ أنْ يجيءَ هو : معاذ الله أن نأخذ إلا مِمَّن وجدنا متاعنا عنده ! فعتابُك لا يجري مع غيرِك والخطابُ الذي معك لا يسمعه غيرُك :
فَسِرْ أو أَقِمْ وَقْفٌ عليكَ محبتي *** مكانُكَ من قلبي عليكَ مصونُ
قوله جلّ ذكره : { إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ } .
الإنذار هو الإعلام بموضع المخافة ، والخشيةُ هي المخافة ؛ فمعنى الآية ، لا ينفع التخويف إلاَّ لمن صَاحَبَ الخوفَ - وطيرُ السماءِ على أشكالها تَقَعُ .
{ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) }
ولا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس أخرى ، وإن تَسْأل نفسٌ مثقَلَة بالخطايا مَن يحمل عنها من ذنوبها لم تجد من يَحمل عنها شيئًا ، ولو كان الذي سألتْه ذا قرابة منها من أب أو أخ ونحوهما . إنما تحذِّر -يا محمد- الذين يخافون عذاب ربهم بالغيب ، وأدَّوا الصلاة حق أدائها . ومن تطهر من الشرك وغيره من المعاصي فإنما يتطهر لنفسه . وإلى الله سبحانه مآل الخلائق ومصيرهم ، فيجازي كلا بما يستحق .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.