لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (49)

قوله جل ذكره : { فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } .

في حال الضُّرِّ يتبرَّؤون من الاستحقاق والحوْلِ والقوة ، فإذا كَشَفَ عنهم البلاَءَ وقعوا في مغاليطهم ، وقالوا : إنما أوتينا هذا باستحقاقٍ مِنَّا ، قال تعالى : { بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ } ولكنهم لم يعلموا ، ثم اخبر أن الذين مِنْ قَبْلِهم مثلَ هذا قالوا وحسبوا ، ولم يحصلوا إلا على مغاليطهم ، فأصابهم شؤمُ ما قالوا ، وهؤلاء سيصيبهم أيضاً مِثْلُ ما أصاب أولئك .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (49)

{ فَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 ) }

فإذا أصاب الإنسان شدة وضُرٌّ ، طلب من ربه أن يُفرِّج عنه ، فإذا كشفنا عنه ما أصابه وأعطيناه نعمة منا عاد بربه كافرًا ، ولفضله منكرًا ، وقال : إن الذي أوتيتُه إنما هو على علم من الله أني له أهل ومستحق ، بل ذلك فتنة يبتلي الله بها عباده ؛ لينظر مَن يشكره ممن يكفره ، ولكن أكثرهم- لجهلهم وسوء ظنهم وقولهم- لا يعلمون ؛ فلذلك يعدُّون الفتنة منحة .