لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (30)

قوله جل ذكره : { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا } .

زيادةُ العقوبة على الجُرْم من أمارات الفضيلة ، ولذا فضل حدُّ الأحرار على العبيد وتقليل ذلك من أمارات النقص ؛ فلما كانت منزلتُهن في الشرف تزيد على منزلة جميع النساء ضاعَفَ عقوبتهن على أجرامهن ، وضاعف ثوابهن على طاعتهن . وقال : { ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (30)

الفاحشة : المعصية . مبيّنة : ظاهرة واضحة .

ضِعفين : ضعفي عذاب غيرهن من النساء .

يسيرا : هيّنا .

وبعد أن خيّرهن واخترن الله ورسولَه وعَظَهن بقوله تعالى : { يانسآء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً } .

وفي هذا تهديد شديد ، لأنهن لسن كغيرهن من النساء . . . . والذنبُ من العظيم عظيم ، فمن تفعل منهن ذنباً يضاعَف لها العذاب من الله .

قراءات :

قرأ ابن كثير وابن عامر : { نُضَعِّف العذابَ } بضم النون وتشديد العين المكسورة ونصب العذاب ، وقرأ أبو عمرو : { يُضَعَّف } بضم الياء وتشديد العين المفتوحة على البناء للمفعول و { العذاب } مرفوع ، وقرأ الباقون : { يُضاعَف لها العذاب } بألف بعد الضاد للمجهول .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (30)

قوله عز وجل :{ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة } بمعصية ظاهرة ، قيل : هي كقوله عز وجل : { لئن أشركت ليحبطن عملك } لا أن منهن من أتت بفاحشة . وقال ابن عباس : المراد بالفاحشة النشوز وسوء الخلق . { يضاعف لها العذاب ضعفين } قرأ ابن كثير وابن عامر : نضعف بالنون وكسر العين وتشديدها ، العذاب نصب ، وقرأ الآخرون بالياء وفتح العين العذاب رفع ويشددها أبو جعفر وأهل البصرة ، وشدد أبو عمرو هذه وحدها لقوله : ضعفين ، وقرأ الآخرون : يضاعف بالألف وفتح العين ، العذاب رفع ، وهما لغتان مثل بعد وباعد ، قال أبو عمرو وأبو عبيدة : ضعفت الشيء إذا جعلته مثليه وضاعفته إذا جعلته أمثاله . { وكان ذلك على الله يسيراً } قال مقاتل : كان عذابها على الله هيناً وتضعيف عقوبتهن على المعصية لشرفهن كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة وتضعيف ثوابهن لرفع منزلتهن ، وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين .