لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (27)

من أصغى إلى وساوس نفسه بأسماع الهوى وجد الشكَّ بين وسواس الشيطان وهاجس النَّفْس ، ويتناصر الوسواس والهاجس وتصير خواطرُ وزواجرُ العلم مغمورةً مقهورةً - فعن قريبٍ تشمل تلك الهواجس والوساوس صاحبها ، وينخرط في سلك موافقة الهوى فيسقط في مهواة الزلة ، فإذا لم يحصل تداركٌ بوشيك التوبة صارت الحالةُ قسوةً في القلب ، وإذا قسا القلبُ فارقته الحياة وتمَّ له البلاء .

قوله جلّ ذكره : { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هَوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } .

لا يحصل للعبد احتراس من رؤية الشيطان إياه وهو عنه غائب إلا برؤية العبد للحق - سبحانه - بقلبه ، فيستغيث إليه من كيده ، فيُدْخِلْه - سبحانه - في كنف عنايته فيجد الخلاص من مكر الشيطان .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (27)

الفتنة ، الابتلاء والاختبار .

القبيل : الجماعة .

يا بني آدم لا تستجيبوا للشيطان ولا تغفلوا عن محاولته خداعكم وإيقاعكم في المعاصي ، فتخرجوا من هذه النعم التي لا تدوم بالشكر والطاعة . إياكم أن تفعلوا كما فعل أبواكم آدمُ وحواء ، فأخرجهما الشيطان من النعيم والكرامة . إنه يأتيكم وأعوانُه بوسائل متعددة ، حيث لا تشعرون بهم ، ولا تُحسّون بأساليبهم ومكرهم . وليس للشيطان سلطانٌ على المؤمنين ، إذ جعلناه وأعوانه أولياءَ للّذين لا يؤمنون إيماناً صادقاً ، فهم أتباعه وجنوده .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (27)

{ يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 ) }

يا بني آدم لا يخدعنَّكم الشيطان ، فيزين لكم المعصية ، كما زيَّنها لأبويكم آدم وحواء ، فأخرجهما بسببها من الجنة ، ينزع عنهما لباسهما الذي سترهما الله به ؛ لتنكشف لهما عوراتهما . إن الشيطان يراكم هو وذريته وجنسه وأنتم لا ترونهم فاحذروهم . إنَّا جعلنا الشياطين أولياء للكفار الذين لا يوحدون الله ، ولا يصدقون رسله ، ولا يعملون بهديه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (27)

قوله تعالى : { يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان } ، لا يضلنكم الشيطان .

قوله تعالى : { كما أخرج أبويكم } ، أي : كما فتن أبويكم آدم وحواء فأخرجهما .

قوله تعالى : { من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما } ، أي ليرى كل واحد سوأة الآخر .

قوله تعالى : { إنه يراكم } ، يعني أن الشيطان يراكم يا بني آدم .

قوله تعالى : { هو وقبيله } ، جنوده ، قال ابن عباس : هو وولده ، وقال قتادة : قبيله الجن والشياطين .

قوله تعالى : { من حيث لا ترونهم } ، قال مالك بن دينار : إن عدواً يراك ولا تراه لشديد المؤنة إلا من عصم الله .

قوله تعالى : { إنا جعلنا الشياطين أولياء } ، قرناء وأعواناً .

قوله تعالى : { للذين لا يؤمنون } وقال الزجاج : سلطانهم عليهم يزيدون في غيهم كما قال : { إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } [ مريم :83 ] .