لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ} (19)

قوله جل ذكره : { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ } .

كُنْ فانياً عن شواهدك ، مُصطَلَماً عن صَوْلَتِك ، مأخوذاً عن حَوْلِكَ وقوتِك ، مُنْتَشِقاً مما استولى عليك من كشوفات سِرِّك .

وانظر مَنْ الذي يسمع صوتَكَ حتى تستفيق من خمار غفلتك ؛ { إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ } : في الإشارة هو الذي يتكلم في لسان المعرفة من غير إذنٍ من الحقِّ . وقالوا : إنه الصوفيُّ يتكلم قبل أوانه .

ويقال إنما ينهق الحمارُ عند رؤية الشيطان فلذلك كان صوته أنكرَ الأصوات .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ} (19)

والقصِد في مشيك : توسط واقصد في مشيك .

واغضض من صوتك : اخفض منه ولا ترفعه .

أَنكرُ الأصوات : أقبحها .

وامشِ بهدوء ، وتوسَّط في مشيك بين السرعة والبطء ، ولا ترفع صوتك لأن أقبح

ما يُستنكر من الأصوات هو صوت الحمير .