لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (11)

يذكِّرهم ما سلف لهم من نِعَم الدفع وهو ما قصر عنهم أيدي الأعداء ، وذلك من أمارات العناية . ولقد بالغ في الإحسان إليك مَنْ كان يُظْهر لك الغيبَ من غير التماسٍ أو سَبْق شفاعة فيك ، أو رجاءِ نفع من المستأنف منك ، أو حصول ربحٍ في الحال عليك ، أو وجود حق في المستأنف لك .

ثم قال : { وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ } يعني كما أحسنت إليكم في السالف من غير استحقاق فانتظروا جميل إحساني في الغابر من غير استيجاب

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (11)

هناك عدة روايات في سبب نزول هذه الآية ، إحداها قصة أعرابي «جاء إلى الرسول الكريم وهو جالس تحت شجرة ، سيفه معلَّق عليها ، وأصحابه متفرقون عنه . فأخذ الأعرابي السيف وقال للنبي : ما يمنعك منّي ؟ فقال : الله ، فسقط السيف من يد الرجل . وهنا أخذه الرسول وقال للرجل : ما يمنعك مني ؟ فقال : لا أحد ، فكن خير آخِذٍ . . أي اقتلني برِفق إن كنت ستفعل . وقد عفا عنه الرسول . فأسلم وذهب إلى قومه وقال لهم : جئتكم من عند خير الناس » .

وهناك عدة روايات أخرى . . والمهمّ أن الله تعالى يمنّ على المؤمنين ويذكّرهم بنعمه عليهم .

يا أيها الذين آمنوا ، تذكّروا نعمة الله عليكم وقت الشدّة حين همَّ قوم من المشركين أن يغدِروا بكُم وبنبيّكم ، فأحبط الله كيدهم وكفّ أذاهم . فاتّقوا الله الذي أراكم قدرته على أعدائكم ، وتوكّلوا عليه وحده في جميع أموركم ، إنه خير كافل وأعظم معين .