لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (7)

قوله جلّ ذكره : { وَاذْكُرُوا نعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُم بِهِ } .

الإشارة منه إلى التعريف السابق الذي لولاه ما علمْتَ أنه من هو .

ويقال أمرهم بتذكّر ما سبق لهم من القِسَمِ وهم في كَتْمِ العَدَم ، فلا للأغيار عنهم خبر ، ولا لهم عين ولا أثر ، ولا وقع عليهم بصيرة ، وقد سماهم بالإيمان ، وحكم لهم بالغفران قبل حصول العصيان ، ثم لما أظهرهم وأحياهم عرَّفهم التوحيد قبل أن كلَّفهم الحدود ، وعرض عليهم بعد ذلك الأمانة وحذّرهم الخيانة ، فقابلوا قوله بالتصديق ، ووعَدُوا من أنفسهم الوفاءَ بشرط التحقيق ، فأمدَّهم بحسن التوفيق ، وثَبَّتهم على الطريق ، ثم شكرهم حيث أخبر عنهم بقوله جل ذكره : { إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } .

ثم قال : { وَاتَّقُوا اللهَ } : يعني في نقض ما أبرمتم من العقود ، والرجوع عمَّا قدمتم من العهود ، { إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } لا يخفى عليه من خطرات قلوبكم ونيات صدوركم

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (7)

بعد أن بين سبحانه هذه الأحكام للمسلمين يومذاك أَتبع بنعمه التي أنعم بها عليهم ، ومنها أنهم كانوا كفاراً متباغضين فأصبحوا بهدايته إخواناً متحابّين . وهو يخاطبهم أن اذكروا العهد الذي عاهدكم به حين بايعتم رسوله محمداً على السمع والطاعة حين قلتم له : سمعْنا ما أمرتَنا به ونهيتنا عنه ، وأطعْناك فيه فلا نعصيك في معروف . اتّقوا الله بالمحافظة على هذه العهود فإنه عليم بخفيّات ما تضمرونه فمُجازيكم .