لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ} (4)

وقيل : { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ } بعد ما أصابهم من القحط حينما دعا عليهم الرسولُ صلى الله عليه وسلم .

{ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفِ } .

حين جعَلَ الحرَمَ آمِناً ، وأجارَهم من عدوِّهم .

ويقال : أنعم عليهم بأن كفاهم الرحلتين بجلْبِ الناسِ الميرةَ إليهم من الشام ومن اليمن .

وَوجْهِ المِنَّةِ في الإطعام والأمان هو أن يتفرَّغوا إلى عبادة الله ؛ فإِنَّ مَنْ لم يكن مكْفِي الأمور لا يتفرَّغُ إلى الطاعة ، ولا تساعده القوة ولا القلبُ إلاَّ عند السلامة بكلِّ وجهٍ ، وقد قال تعالى :

{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ } [ البقرة : 155 ] فقدَّم الخوف على جميع أنواع البلاءِ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ} (4)

{ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } فرغد الرزق والأمن من المخاوف من أكبر النعم الدنيوية ، الموجبة لشكر الله تعالى .

فلك اللهم الحمد والشكر على نعمك الظاهرة والباطنة ، وخص الله بالربوبية البيت  لفضله وشرفه ، وإلا فهو رب كل شيء .