لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ} (26)

ذَكِّرَهم بِخِسَّتِهم لئلا يُعْجَبُوا بحالتهم .

ويقال القيمة في القُربةِ لا بالتُّربة ؛ والنسب تربة ولكن النعتَ قربة .

{ وَالجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ } : وإذا انطفأت النار صارت رماداً لا يجيء منها شيء ، والطين إذا انكسر عاد به الماء إلى ما كان عليه ، كذلك العدو لمَّا انطفأ ما كان يلوح عليه من سراج الطاعة لم ينجبر بعده ، وأمَّا آدم - عليه السلام - فلمَّا اغْتَرَّ جَبَرَهُ ماءُ العناية ، قال تعالى : { ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ } [ طه :122 ] .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ} (26)

يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام ، وما جرى من عدوه إبليس ، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ } أي آدم عليه السلام { مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ } أي : من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت ، كصوت الفخار ، والحمأ المسنون : الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه .