لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّـٰكِعِينَ} (43)

احفظوا آداب الحضرة ؛ فحفظ الآداب أتمُّ في الخدمة من الخدمة ، والإشارة في إيتاء الزكاة إلى زكاة الهِمَم كما تؤدَّى زكاةُ النِّعم ، قال قائلهم :

كلُّ شيءٍ له زكاةٌ تُودّى *** وزكاةُ الجمال رحمةُ مثلى

فيفيض من زوائد هممه ولطائف نظره على المُتَبِّعين والمَربين بما ينتعشون به و ( . . . ) ، { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } : تقتدي بآثار السلف في الأحوال ، وتجتنب سنن الانفراد فإن الكون في غمار الجمع أسلم من الامتياز من الكافة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّـٰكِعِينَ} (43)

ثم قال : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } أي : ظاهرا وباطنا { وَآتُوا الزَّكَاةَ } مستحقيها ، { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } أي : صلوا مع المصلين ، فإنكم إذا فعلتم ذلك مع الإيمان برسل الله وآيات الله ، فقد جمعتم بين الأعمال الظاهرة والباطنة ، وبين الإخلاص للمعبود ، والإحسان إلى عبيده ، وبين العبادات القلبية البدنية والمالية .

وقوله : { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } أي : صلوا مع المصلين ، ففيه الأمر بالجماعة للصلاة ووجوبها ، وفيه أن الركوع ركن من أركان الصلاة لأنه عبّر عن الصلاة بالركوع ، والتعبير عن العبادة بجزئها يدل على فرضيته فيها .