لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (66)

هكذا مَنْ مُنِيَ بالهجران ، ووُسِمَ بالخذلان ؛ صارت أحوالُه عِبْرة ، وتجرَّع - مِنْ مُلاحَظته لحاله - عليه الحسرة ، وصار المسكين - بعد عِزِّه لكلِّ خسيسٍ سُخْرَة . هكذا آثار سُخْطِ الملوك وإعراض السادة عن الأصاغر :

وقد أحدق الصبيان بي وتَجمعوا *** عليَّ وأشلوا بالكلاب ورائيا

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (66)

وجعل الله هذه العقوبة { نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا } أي : لمن حضرها من الأمم ، وبلغه خبرها ، ممن هو في وقتهم . { وَمَا خَلْفَهَا } أي : من بعدهم ، فتقوم على العباد حجة الله ، وليرتدعوا عن معاصيه ، ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين ، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات .