لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} (130)

سماعُ الأذى يوجِب المشقة ، فأزال عنه ما كان لَحِقَه من المشقة عند سماع ما كانوا يقولون ، وأَمَرَهُ : إنْ كان سماعُ ما يقولون يُوحشُكَ فتسبيحُنا - الذي تُثْنِي به علينا - يُرَوِّحُك .

{ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ } : أي في صدر النهار ؛ ليُبُارِكَ لكَ في نهارِك ، ويَنْعَمَ صباحُك .

{ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } أي عند نقصان النهار ؛ ليطيبَ لَيْلُكَ ، وينعم رَواحُك .

{ وَمِنْ ءَانَاءِ الَّليْلِ } أي في ساعات الليل ؛ فإن كمال الصفوة في ذكر الله حال الخلوة .

{ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ } أي اسْتَدِمْ ذِكْرَِ اللَّهِ في جميع أحوالك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} (130)

ولهذا أمر الله رسوله بالصبر على أذيتهم بالقول ، وأمره أن يتعوض عن ذلك ، ويستعين عليه بالتسبيح بحمد ربه ، في هذه الأوقات الفاضلة ، قبل طلوع الشمس وغروبها ، وفي أطراف النهار ، أوله وآخره ، عموم بعد خصوص ، وأوقات الليل وساعاته ، لعلك إن فعلت ذلك ، ترضى بما يعطيك ربك من الثواب العاجل والآجل ، وليطمئن قلبك ، وتقر عينك بعبادة ربك ، وتتسلى بها عن أذيتهم ، فيخف حينئذ عليك الصبر .