لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ} (19)

قوله جلّ ذكره : { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ } .

أي حالاً بعد حال . وقيل : من أطباق السماء . ويقال : شِدَّةً بعد شدَّة .

ويقال : تاراتُ الإنسانِ طفلاً ثم شاباً ثم كهلاً ثم شيخاً .

ويقال : طالباً ثم واصلاً ثم مُتَّصِلاً .

ويقال : حالاً بعد حالٍ ، من الفقر والغِنَى ، والصحة والسَقّم .

ويقال : حالاً بعد حالٍ في الآخرة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ} (19)

{ لَتَرْكَبُنَّ } [ أي : ] أيها الناس { طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } أي : أطوارا متعددة وأحوالا متباينة ، من النطفة إلى العلقة ، إلى المضغة ، إلى نفخ الروح ، ثم يكون وليدًا وطفلًا ، ثم مميزًا ، ثم يجري عليه قلم التكليف ، والأمر والنهي ، ثم يموت بعد ذلك ، ثم يبعث ويجازى بأعماله ، فهذه الطبقات المختلفة الجارية على العبد ، دالة على أن الله وحده هو المعبود ، الموحد ، المدبر لعباده بحكمته ورحمته ، وأن العبد فقير عاجز ، تحت تدبير العزيز الرحيم ،