في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (228)

221

والآن وقد انتهى السياق إلى الطلاق ، فإنه يأخذ في تفصيل أحكام الطلاق ؛ وما يتبعه من العدة والفدية والنفقة والمتعة . . إلى آخر الآثار المترتبة على الطلاق . .

ويبدأ بحكم العدة والرجعة :

)والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن - إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر - وبعولتهن أحق بردهن في ذلك - إن أرادوا إصلاحا - ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ، والله عزيز حكيم ) . .

يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء - أي ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار من الحيضات على خلاف .

يتربصن بأنفسهن . . لقد وقفت أمام هذا التعبير اللطيف التصوير لحالة نفسية دقيقة . . إن المعنى الذهني المقصود هو أن ينتظرن دون زواج جديد حتى تنقضي ثلاث حيضات ، أو حتى يطهرن منها . . ولكن التعبير القرآني يلقي ظلالا أخرى بجانب ذلك المعنى الذهني . . إنه يلقي ظلال الرغبة الدافعة إلى استئناف حياة زوجية جديدة . رغبة الأنفس التي يدعوهن إلى التربص بها ، والإمساك بزمامها ، مع التحفز ، والتوفز . الذي يصاحب صورة التربص . وهي حالة طبيعية ، تدفع إليها رغبة المرأة في أن تثبت لنفسها ولغيرها أن إخفاقها في حياة الزوجية لم يكن لعجز فيها أو نقص ، وأنها قادرة على أن تجتذب رجلا آخر ، وأن تنشىء حياة جديدة . . هذا الدافع لا يوجد بطبيعته في نفس الرجل ، لأنه هو الذي طلق ؛ بينما يوجد بعنف في نفس المرأة لأنها هيالتي وقع عليها الطلاق . . وهكذا يصور القرآن الحالة النفسية من خلال التعبير ؛ كما يلحظ هذه الحالة ويحسب لها حسابا . .

يتربصن بأنفسهن هذه الفترة كي يتبين براءة أرحامهن من آثار الزوجية السابقة ؛ قبل أن يصرن إلى زيجات جديدة :

( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ، إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر )

لا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من حمل أو من حيض . . ويلمس قلوبهن بذكر الله الذي يخلق ما في أرحامهن ، ويستجيش كذلك شعور الإيمان بالله واليوم الآخر . فشرط هذا الإيمان ألا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن . . وذكر اليوم الآخر بصفة خاصة له وزنه هنا . فهناك الجزاء . . هناك العوض عما قد يفوت بالتربص ، وهناك العقاب لو كتمن ما خلق الله في أرحامهن ، وهو يعلمه لأنه هو الذي خلقه ، فلا يخفى عليه شيء منه . . فلا يجوز كتمانه عليه - سبحانه - تحت تأثير أي رغبة أو هوى أو غرض من شتى الأغراض التي تعرض لنفوسهن .

هذا من جهة . ومن الجهة الأخرى ، فإنه لا بد من فترة معقولة يختبر فيها الزوجان عواطفهما بعد الفرقة . فقد يكون في قلوبهما رمق من ود يستعاد ، وعواطف تستجاش ، ومعان غلبت عليها نزوة أو غلطة أو كبرياء ! فإذا سكن الغضب ، وهدأت الشرة ، واطمأنت النفس ، استصغرت تلك الأسباب التي دفعت إلى الفراق ، وبرزت معان أخرى واعتبارات جديدة ، وعاودها الحنين إلى استئناف الحياة ، أو عاودها التجمل رعاية لواجب من الواجبات . والطلاق أبغض الحلال إلى الله ، وهو عملية بتر لا يلجأ إليها إلا حين يخيب كل علاج . . [ وفي مواضع أخرى من القرآن تذكر المحاولات التي ينبغي أن تسبق إيقاع الطلاق . كما أن إيقاع الطلاق ينبغي أن يكون في فترة طهر لم يقع فيها وطء . وهذا من شأنه أن يوجد مهلة بين اعتزام الطلاق وإيقاعه في أغلب الحالات . إذ ينتظر الزوج حتى تجيء فترة الطهر ثم يوقع الطلاق . . إلى آخر تلك المحاولات ] . .

والطلقة الأولى تجربة يعلم منها الزوجان حقيقة مشاعرهما . فإذا اتضح لهما في أثناء العدة أن استئناف الحياة مستطاع ، فالطريق مفتوح :

( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ) . .

في ذلك . . أي في فترة الانتظار والتربص وهي فترة العدة . . إن أرادوا إصلاحا بهذا الرد ؛ ولم يكن القصد هو اعنات الزوجة ، وإعادة تقييدها في حياة محفوفة بالأشواك ، انتقاما منها ، أو استكبارا واستنكافا أن تنكح زوجا آخر .

ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف . .

وللمطلقات من الحقوق في هذه الحالة مثل الذي عليهن من الواجبات ، فهن مكلفات أن يتربصن وألا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ، وأزواجهن مكلفون بأن تكون نيتهم في الرجعة طيبة لا ضرر فيها عليهن ولا ضرار . وذلك إلى ما سيأتي من أمر النفقة في مقابل الاحتباس للعدة .

( وللرجال عليهن درجة ) . .

أحسب أنها مقيدة في هذا السياق بحق الرجال في ردهن إلى عصمتهم في فترة العدة . وقد جعل هذا الحق في يد الرجل لأنه هو الذي طلق ؛ وليس من المعقول أن يطلق هو فيعطي حق المراجعة لها هي ! فتذهب إليه . وترده إلى عصمتها ! فهو حق تفرضه طبيعة الموقف . وهي درجة مقيدة في هذا الموضع ، وليست مطلقة الدلالة كما يفهمها الكثيرون ، ويستشهدون بها في غير موضعها .

ثم يجيء التعقيب :

( والله عزيز حكيم ) . .

مشعرا بقوة الله الذي يفرض هذه الأحكام وحكمته في فرضها على الناس . وفيه ما يرد القلوب عن الزيغ والانحراف تحت شتى المؤثرات والملابسات .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (228)

قوله تعالى : { والمطلقات } . أي المخليات من حبال أزواجهن .

قوله تعالى : { يتربصن } . ينتظرن .

قوله تعالى : { بأنفسهن ثلاثة قروء } . فلا يتزوجن ، والقروء : جمع قرء ، مثل قرع ، وجمعه القليل أقرؤ ، والجمع الكثير أقراء ، واختلف أهل العلم في القرء فذهب جماعة إلى أنها الحيض ، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وبه قال الحسن ومجاهد ، وإليه ذهب الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة " دعي الصلاة أيام أقرائك " وإنما تدع الصلاة أيام حيضها . وذهب جماعة إلى أنها الأطهار ، وهو قول زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وعائشة ، وهو قول الفقهاء السبعة والزهري وبه قال ربيعة ومالك والشافعي ، واحتجوا بأن ابن عمر رضي الله عنه لما طلق امرأته وهي حائض قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : " مره فليراجعها حتى تطهر ، ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " . فأخبر أن زمان العدة هو الطهر ، ومن جهة اللغة .

قول الشاعر :

ففي كل عام أنت جاشم غزوة *** تشد لأقصاها عزيم عزائكا

مورثة مالاً وفي الحي رفعةً *** لما ضاع فيها من قروء نسائكا

وأراد به أنه كان يخرج إلى الغزو ولم يغش نساءه فتضيع أقراؤهن ، وإنما تضيع بالسفر زمان الطهر لا زمان الحيض ، وفائدة الخلاف تظهر في أن المعتدة إذا شرعت في الحيضة الثالثة تنقضي عدتها على قول من يجعلها أطهاراً وتحسب بقية الطهر الذي وقع فيه الطلاق قرءاً .

قالت عائشة رضي الله عنها : إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه ، وبرئ منها . ومن ذهب إلى أن الأقراء هي الحيض يقول : لا تنقصني عدتها ما لم تطهر من الحيضة الثالثة ، وهذا الخلاف من حيث أن اسم القرء يقع على الطهر والحيض جميعاً ، يقال أقرأت المرأة : إذا حاضت وأقرأت : إذا طهرت ، فهي مقرئ ، واختلفوا في أصله فقال أبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة : هو الوقت لمجيء الشيء وذهابه ، يقال : رجع فلان لقرئه ولقارئه ، أي لوقته الذي يرجع فيه وهذا قارئ الرياح ، أي وقت هبوبها .

قال مالك بن الحارث الهذلي :

كرهت العقر عقر بني شليل *** إذا هبت لقارئها الرياح

أي لوقتها ، والقرء يصلح للوجهين ، لأن الحيض يأتي لوقت ، والطهر مثله ، وقيل : هو من القرء وهو الحبس والجمع ، تقول العرب : ما قرأت الناقة سلأً قط ، أي لم تضم رحمها على ولد ، ومنه قريت الماء في المقرأة ، وهي الحوض : أي جمعته ، بترك همزها ، فالقرء هاهنا احتباس الدم واجتماعه ، فعلى هذا يكون الترجيح فيه للطهر ؛ لأنه يحبس الدم ويجمعه ، والحيض يرخيه ويرسله ، وجملة الحكم في العدد : أن المرأة إذا كانت حاملاً فعدتها بوضع الحمل ، سواء وقعت الفرقة بينها وبين الزوج بالطلاق أو بالموت لقوله تعالى ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) فإن لم تكن حاملاً نظر : إن وقعت الفرقة بينهما بموت الزوج فعليها أن تعتد بأربعة أشهر وعشر ، سواء مات الزوج قبل الدخول أو بعده ، وسواء كانت المرأة ممن تحيض ، أو لا تحيض لقول الله : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) وإن وقعت الفرقة بينهما بالطلاق في الحياة نظر فإن كان قبل الدخول بها ، فلا عدة عليها ، لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) . وإن كان بعد الدخول نظر : إن كانت المرأة ممن لم تحض قط أو بلغت في الكبر سن الآيسات فعدتها ثلاثة أشهر ، لقول الله تعالى : ( واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) . وإن كانت ممن تحيض فعدتها ثلاثة أقرؤ لقوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) وقوله " يتربصن بأنفسهن " لفظه خبر ، ومعناه أمر ، وعدة الأمة إن كانت حاملاً بوضع الحمل كالحرة ، وإن كانت حائلاً ففي الوفاة عدتها شهران وخمس ليال ، وفي الطلاق ، إن كانت ممن تحيض فعدتها قرءان ، وإن كانت ممن لا تحيض فشهر ونصف : وقيل شهران كالقرءين في حق من تحيض .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ينكح العبد امرأتين ، ويطلق طلقتين وتعتد الأمة بحيضتين ، فإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهراً ونصفاً .

قوله تعالى : { ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } . قال عكرمة : يعني الحيض وهو أن يريد الرجل مراجعتها فتقول : قد حضت الثلاثة وقال ابن عباس وقتادة : يعني الحمل ، ومعنى الآية : لا يحل للمرأة كتمان ما خلق الله في رحمها من الحيض ، والحمل لتبطل حق الزوج من الرجعة والولد .

قوله تعالى : { إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر } . معناه أن هذا من فعل المؤمنات وإن كانت المؤمنة والكافرة في هذا الحكم سواء ، كما تقول : أدّ حقي إن كنت مؤمناً ، يعني أداء الحقوق من فعل المؤمنين .

قوله تعالى : { وبعولتهن } . يعني أزواجهن جمع بعل ، كالفحولة جمع فحل ، سمي الزوج بعلاً لقيامه بأمور زوجته وأصل البعل السيد والمالك .

قوله تعالى : { أحق بردهن } . أولى برجعتهن إليهم .

قوله تعالى : { في ذلك } . أي في حال العدة .

قوله تعالى : { إن أرادوا إصلاحا } . أي إن أرادوا بالرجعة الصلاح وحسن العشرة لا الإضرار ، كما كانوا يفعلونه في الجاهلية كان الرجل يطلق امرأته فإذا قرب انقضاء عدتها راجعها ، ثم تركها مدة ، ثم طلقها ، ثم إذا قرب انقضاء عدتها راجعها ثم بعد مدة طلقها يقصد بذلك تطويل العدة عليها .

قوله تعالى : { ولهن } . أي للنساء على الأزواج مثل الذي عليهن للأزواج بالمعروف . قال ابن عباس في معناه : إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي لأن الله تعالى قال : { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } .

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن المروزي ، أخبرنا أبو سهل محمد بن عمر ابن طرفة الشجري ، أنا أبو سليمان الخطابي ، أخبرنا أبو بكر بن داسه ، أنا أبو داود السجستاني ، أنا موسى بن إسماعيل ، أنا حماد أنا أبو قزعة سويد ابن حجر الباهلي عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال : " قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت ، وأن تكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت " .

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان ، أنا محمد بن الحجاج ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنا حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال : دخلنا على جابر بن عبد الله فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فسرد قصة حجة الوداع إلى أن ذكر خطبته يوم عرفة قال : " فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن ، وكسوتهن بالمعروف ، وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده ، كتاب الله ، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ، وأديت ونصحت ، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات " .

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب ابن أحمد الطوسي ، أنا محمد بن يحيى ، أنا يعلى بن عبيد ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، وخياركم خياركم لنسائكم " .

قوله تعالى : { وللرجال عليهن درجة } . قال ابن عباس : بما ساق إليها من المهر وأنفق عليها من المال ، وقال قتادة : بالجهاد ، وقيل بالعقل ، وقيل بالشهادة ، وقيل بالميراث ، وقيل بالدية وقيل بالطلاق ، لأن الطلاق بيد الرجال ، وقيل بالرجعة ، وقال سفيان و زيد بن أسلم : بالإمارة وقال القتيبي : ( وللرجال عليهن درجة ) معناه فضيلة في الحق .

قوله تعالى : { والله عزيز حكيم } . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى بن البرني ، أنا حذيفة أنا سفيان عن الأعمش عن أبي ظبيان أن معاذ بن جبل خرج في غزاة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فيها ثم رجع ، فرأى رجالاً يسجد بعضهم لبعض ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (228)

ولما ختم آيتي الإيلاء بالطلاق بين عدته فقال : - وقال الحرالي : لما ذكر تربص الزوج{[10458]} - {[10459]}سبحانه وتعالى{[10460]} في أمر الطلاق الذي هو أمانته ذكر تربص المرأة في أمر العدة التي هي أمانتها ؛ انتهى{[10461]} - فقال : { والمطلقات{[10462]} } أي المدخول بهن بما أفهمه الإيلاء من أن الكلام فيهن{[10463]} غير الحوامل لأن عدتهن بالولادة وغير ذوات الأشهر لصغر{[10464]} أو كبر . ولما أريد التأكيد لأمرهن بالعدة سبق{[10465]} بعد تأكيده ببنائه على المبتدأ{[10466]} في صيغة الخبر الذي من شأنه أن يكون قد وجد وانقضى {[10467]}إيماء إلى المسارعة إلى امتثاله{[10468]} فقيل : { يتربصن } أي {[10469]}ينتظرن اعتداداً{[10470]} .

{[10471]}ولما كانت النفس داعية إلى الشهوات لا سيما أنفس النساء إلى الرجال{[10472]} و{[10473]}كان التربص عاماً في النفس بالعقد لزوج آخر وفي التعرض له باكتحال وتزين وتعريض بكلام مع البينونة وبغير ذلك خص الأول معبراً{[10474]} لها{[10475]} {[10476]}بالنفس هزاً{[10477]} إلى الاحتياط في كمال{[10478]} التربص والاستحياء مما يوهم{[10479]} الاستعجال{[10480]} فقال : { بأنفسهن } فلا يطمعنها في مواصلة رجل قبل انقضاء العدة .

{[10481]}ولما كان القرء مشتركاً بين الطهر والحيض وكان الأقراء مشتركاً بين جمع كل منهما وكان الطهر مختصاً عند جمع من أهل اللغة بأن يجمع على قروء كان{[10482]} مذكراً يؤنث عدده وكانت الحيضة مؤنثة{[10483]} يذكر{[10484]} عددها دل{[10485]} على أن المراد الإظهار بما يخصه من الجمع وبتأنيث{[10486]} عدده فقال ذاكراً ظرف التربص : { ثلاثة قروء{[10487]} } أي جموع من الدم وسيأتي في أول سورة{[10488]} الحجر أن{[10489]} هذه المادة بأي ترتيب كانت تدور{[10490]} على الجمع وأن المراد بالقروء{[10491]} الأطهار لأنها زمن جمع الدم حقيقة ، وأما زمن الحيض فإنما{[10492]} يسمى بذلك لأنه سبب تحقق الجمع ، والمشهور من كلام أهل اللغة أن جمع القرء{[10493]} بمعنى الطهر أقراء وقروء ، وأن جمعه إذا أطلق على الحيض أقراء فقط ؛ وذلك لأن المادة لما كانت للجمع كانت أيام الطهر هي المتحققة بذلك وكان جمع الكثرة أعرف{[10494]} في الجمع كان بالطهر أولى .

وقال الحرالي : قروء جمع قرء وهو الحد الفاصل بين الطهر والحيض الذي يقبل الإضافة إلى كل واحد منهما ، ولذلك{[10495]} ما تعارضت في تفسير لغته تفاسير اللغويين واختلف في معناه أقوال العلماء لخفاء معناه بما هو حد بين الحالين كالحد الفاصل بين الظل والشمس فالقروء الحدود ، وذلك حين تطلق المرأة لقبل {[10496]}عدتها في طهر{[10497]} لم تمس{[10498]} فيه ليطلقها على ظهور براءة من علقتهما{[10499]} لئلا يطلق ما لم تنطلق{[10500]} عنه ، فإذا انتهى الطهر وابتدأ الحيض كان ما بينهما{[10501]} قرءاً لأن القرء استكمال جمع الحيض حين يتعفن فما{[10502]} لم ينته إلى الخروج لم يتم قرءاً ، فإذا طهرت الطهر الثاني وانتهى إلى الحيض كانا قرءين ، فإذا طهرت الطهر الثالث وانتهى إلى الحيض شاهد كمال القرء{[10503]} كان ثلاثة أقراء ، فلذلك يعرب معناه عن حل المرأة عند رؤيتها الدم من الحيضة الثالثة لتمام عدة الأقراء الثلاثة{[10504]} ، فيوافق معنى من يفسر القرء بالطهر ويكون أقرب من تفسيره بالحيض فأمد الطهر ظاهراً{[10505]} هو أمد الاستقراء للدم باطناً فيبعد{[10506]} تفسيره بالحيض عما هو تحقيقه من معنى الحد بعداً ما - انتهى .

ولما كان النكاح أشهى ما إلى الحيوان وكان حبك للشيء يعمي ويصم وكان النساء أرغب في ذلك مع ما بهن من النقص في العقل والدين فكان ذلك ربما حملهن على كتم ولد لإرادة زوج آخر {[10507]}تقصيراً للعدة وإلحاقاً للولد به{[10508]} ، أو حيض لرغبة{[10509]} في رجعة المطلق قال سبحانه وتعالى : { ولا يحل{[10510]} لهن } أي المطلقات { أن يكتمن ما خلق الله } أي {[10511]}الذي له الأمر كله{[10512]} {[10513]}من ولد أو{[10514]} دم { في أرحامهن } جمع رحم . قال الحرالي : وهو ما يشتمل على الولد من أعضاء التناسل{[10515]} يكون فيه تخلقه من كونه نطفة إلى كونه خلقا آخر - انتهى . وليس فيه دليل على أن الحمل يعلم ، إنما تعلم أماراته .

ولما كان معنى هذا الإخبار النهي ليكون نافياً للحل{[10516]} بلفظه مثبتاً للحرمة بمعناه تأكيداً له فكان التقدير : ولا يكتمن ، قال{[10517]} مرغباً في الامتثال مرهباً من{[10518]} ضده : { إن{[10519]} كنّ يؤمن بالله } أي الذي له{[10520]} جميع العظمة { واليوم الآخر } الذي {[10521]}تظهر فيه{[10522]} عظمته أتم ظهور ويدين فيه العباد{[10523]} بما فعلوا ، أي{[10524]} فإن كتمن شيئاً من ذلك دل على عدم الإيمان . وقال الحرالي : ففي إشعاره إثبات نوع نفاق على الكاتمة{[10525]} ما في رحمها ؛ انتهى - {[10526]}وفيه تصرف{[10527]} .

ولما كان الرجعي أخف الطلاق بين الرجعة تنبيهاً{[10528]} على أنه إن كان ولا بد من الطلاق فليكن رجعياً فقال تعالى : { وبعولتهن } أي أزواجهن ، جمع بعل . قال الحرالي{[10529]} : وهو الرجل المتهيىء لنكاح{[10530]} الأنثى{[10531]} المتأتى{[10532]} له ذلك ، يقال على الزوج والسيد - انتهى . ولما كان للمطلقة حق في نفسها قال : { أحق بردهن } أي إلى ما كان لهم عليهن من العصمة {[10533]}لإبطال التربص فله{[10534]} حرمة الاستمتاع من المطلقات بإرادة السراح { في ذلك } أي في أيام الأقراء فإذا انقضت صارت أحق بنفسها منه{[10535]} بها لانقضاء حقه والكلام في الرجعية{[10536]} بدليل الآية التي بعدها{[10537]} .

ولما أثبت الحق لهم وكان منهم من يقصد الضرر قيده بقوله : { إن أرادوا } أي بالرجعة { إصلاحاً } وهذا تنبيه على أنه إن{[10538]} لم يرد الإصلاح {[10539]}وأرادت هي{[10540]} السراح كان في باطن الأمر زانياً . قال الحرالي : الإصلاح لخلل ما بينهما أحق في علم الله وحكمته من افتتاح وصلة ثانية لأن تذكر الماضي يخل بالحاضر ، مما حذر النبي صلى الله عليه وسلم عنه{[10541]} نكاح اللفوت وهي التي لها ولد من زوج سابق ، فلذلك كان الأحق إصلاح الأول دون استفتاح وصلة لثان{[10542]} - انتهى{[10543]} .

ولما اخرج أمر الرجعة عنهن جبرهن بقوله : { ولهن{[10544]} } أي من الحقوق { مثل الذي عليهن } أي{[10545]} في كونه حسنة في نفسه على ما يليق بملك{[10546]} منهما لا في النوع{[10547]} ، فكما للرجال الرجعة قهراً فلهن{[10548]} العشرة بالجميل{[10549]} ، وكما لهم حبسهن فلهن ما يزيل الوحشة بمن يؤنس ونحو ذلك . ولما كان كل منهما قد يجور{[10550]} على صاحبه قال : { بالمعروف } أي من حال كل{[10551]} منهما . قال الحرالي : والمعروف ما أقره الشرع وقبله العقل ووافقه كرم الطبع - انتهى .

ولما ذكر الرجعة له بصيغة الأحق وبين الحق من الجانبين بين فضل الرجال بقوله : { وللرجال{[10552]} } {[10553]}أعم من أن يكونوا بعولة{[10554]} { عليهن } أي أزواجهم { درجة } أي فضل من جهات لا يخفى{[10555]} {[10556]}كالإنفاق والمهر{[10557]} لأن الدرجة المرقى إلى العلو . وقال الحرالي : لما أوثروا به من رصانة{[10558]} العقل وتمام الدين - انتهى . فالرجل يزيد على المرأة بدرجة من ثلاث لأن كل امرأتين بمنزلة رجل .

ولما أعز سبحانه وتعالى الرجل وصف{[10559]} نفسه بالعزة مبتدئاً بالاسم الأعظم الدال على كل كمال فقال عطفاً على ما تقديره : لأن الله أعزهم عليهن بحكمته{[10560]} : { والله } {[10561]}أي الذي له كمال العظمة{[10562]} { عزيز{[10563]} } إشارة إلى أنه{[10564]} أعز{[10565]} بل لا عزيز إلا هو ليخشى كل من أعاره{[10566]} عزة سطوته ؛ وقال : { حكيم } تنبيهاً على أنه ما فعل ذلك إلا لحكمة بالغة تسلية{[10567]} للنساء وإن ما أوجده بعزته وأتقنه{[10568]} بحكمته لا يمكن نقضه .


[10458]:زيد من م ومد وظ.
[10459]:ليس في م ومد وظ.
[10460]:ليس في م ومد وظ.
[10461]:ليس في مد.
[10462]:ومناسبة هذه الآية لما قبلها ظاهرة جدا لأنه حكم غالب من أحكام النساء لأن الطلاق يحصل به المنع من الوطئ والاستمتاع دائما وبالإيلاء منع نفسه من الوطئ مدة محصورة فناسب ذكر غير المحصور بعد ذكر المحصور ومشروع تربص المولى أربعة أشهر ومشروع تربص هؤلاء ثلاثة قروء فناسب ذكرها بعقبها وظاهر "والمطلقات" العموم ولكنه مخصوص بالمدخول بهن ذوات الأقراء لأن حكم غير المدخول بها والحامل والآيسة منصوص عليه مخالف لحكم هلؤلاء – البحر المحيط 2 / 184.
[10463]:العبارة من هنا إلى "وأكبر" ليست في ظ.
[10464]:في الأصل: تصغر، والتصحيح من م ومد.
[10465]:من م ومد وظ، وفي الأصل: سبق.
[10466]:العبارة من "بعد تأكيده" إلى هنا ليست في ظ.
[10467]:ليست في ظ.
[10468]:ليست في ظ.
[10469]:في م: ينتظرون اعتدادا.
[10470]:في م: ينتظرون اعتدادا.
[10471]:ليست في ظ.
[10472]:ليست في ظ.
[10473]:ليس في م ومد.
[10474]:من م ومد، وفي الأصل: معبر.
[10475]:ليس في م ومد.
[10476]:من م ومد وفي الأصل: لنفس هذا.
[10477]:من م ومد، وفي الأصل: لنفس هذا.
[10478]:في مد: اكمال.
[10479]:في م: يوجب.
[10480]:العبارة من "معبرا" إلى هنا ليست في ظ.
[10481]:العبارة من هنا إلى "ظرف التربص" ليست في ظ.
[10482]:من م ومد، وفي الأصل: وكلها.
[10483]:في م ومد: مؤنثه.
[10484]:في الأصل: مذكر، وفي م ومد: بذكر.
[10485]:زيد في الأصل: عليه، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها.
[10486]:في م ومد: تانيث.
[10487]:القرء أصله في اللغة الوقت المعتاد تردده وقرء النجم وقت طلوعه ووقت غروبه ويقال منه: أقرأ النجم أي طلع أو غرب وقرء المرأة حيضها أو طهرها، فهو من الأضداد – قاله أبو عمرو ويونس وأبو عبيد، ويقال منهما: اقرأت امرأة، وقال أبو عمرو: من العرب من يسمى الحيض مع الطهر قرءا، وقال بعضهم: القرء ما بين الحيضتين وقال الأخفش: أقرأت صارت صاحبة حيض، فإذا حاضت قلت: قرت بغير ألف، وقيل: القرء أصله الجمع من قولهم: قرأت الماء في الحوض – جمعته، ومنه: ما أقرأت هذه الناقة سلاقط، أي ما جمعت في بطنها جنينا، فإذا أريد به الحيض فهو اجتماع الدم في الرحم أو الطهر فهو اجتماع الدم في البدن – البحر المحيط 2 / 175.
[10488]:من م ومد وظ، وفي الأصل: الحجرات.
[10489]:من م ومد وظ، وفي الأصل: الحجرات.
[10490]:في ظ: يدور.
[10491]:في م ومد وظ: بالقرء.
[10492]:من ظ وم ومد، وفي الأصل: فإنهما.
[10493]:من م ومد، وفي الأصل: القرؤ وفي ظ: القراء.
[10494]:في مد: أعرق.
[10495]:من م ومد وظ، وفي الأصل: كذلك.
[10496]:من م ومد وظ، وفي الأصل: علتها لطهر.
[10497]:من م ومد وظ، وفي الأصل: علتها لطهر
[10498]:من م ومد وظ، وفي الأصل لم يمشي.
[10499]:في ظ: علقتها..
[10500]:من م ومد وظ، وفي الأصل: لم ينطلق.
[10501]:من م ومد وظ، وفي الأصل: بينها.
[10502]:في ظ: فلما.
[10503]:زيد بعده في الأصل "و" ولم تكن الزيادة في م ومد وظ فحذفناها.
[10504]:من م ومد وظ وفي الأصل: الثالثة.
[10505]:من م ومد وظ، وفي الأصل: طاهرا – كذا بالطاء.
[10506]:في م: فيعد.
[10507]:ليست في ظ.
[10508]:ليست في ظ.
[10509]:في م: رغبة.
[10510]:المنهى عن كتمانه الحيض تقول لست حائضا وهي حائض أو حضت وما حاضت لتطويل العدة أو استعجال الفرقة، قال عكرمة والنخعي والزهري: أو الحبل – قاله عمرو بن عباس، أو الحيض والحبل معا – قاله ابن عمر ومجاهد والضحاك وابن زيد والربيع، ولهن في كتم ذلك مقاصد فأخبر الله تعالى أن كتم ذلك حرام؛ ودل قوله: "ولا يحل لهن أن يكتمن" انهن مؤتمنات على ذلك، ولو أبيح الاستقصاء لم يمكن الكتم البحر المحيط 2 / 187.
[10511]:ليست في ظ.
[10512]:ليست في ظ.
[10513]:في مد: وكذا و.
[10514]:في مد: وكذا و.
[10515]:في الأصل: التناقل، والتصحيح من م ومد وظ، غير أن في م زيادة "بل" بعده.
[10516]:في مد: للحد.
[10517]:العبارة من هنا إلى "ضده" ليست في ظ.
[10518]:من م ومد، وفي الأصل: في.
[10519]:والمعنى أن من اتصف بالإيمان لا يقدم على ارتكاب ما لا يحل له، وعلق ذلك على هذا الشرط وإن كان الإيمان حاصلا لهن إيعادا وتعظيما للكتم، وهذا كقولهم: إن كنت مؤمنا فلا تظلم، وإن كنت حرا فانتصر، يجعل ما كان موجودا كالمعدوم ويعلق عليه وإن كان موجودا في نفس الأمر...وقيل: في الكلام محذوف أيإن كن يؤمن بالله واليوم الآخر حق الإيمان – البحر المحيط 2 / 187.
[10520]:ليس في م.
[10521]:في م ومد وظ: فيه تظهر.
[10522]:في م ومد وظ: فيه تظهر.
[10523]:في الأصل: العبادة، والتصحيح من بقية الأصول.
[10524]:في م: إلى.
[10525]:في الأصل: المكاتمة، والتصحيح من النسخ الباقية.
[10526]:ليست في ظ.
[10527]:ليست في ظ.
[10528]:ليس في م.
[10529]:وقال الأندلسي: البعل الزوج، يقال منه: بعل يبعل بعولة أي صار بعلا، وباعل الرجل امرأته إذا جامعها، وهي تباعله إذا فعلت ذلك معه وامرأة حسنة التبعيل إذا كانت تحسن عشرة زوجها والبعل أيضا الملك وبه سمى الصنم لأنه المكتفى بنفسه ومنه بعل النحل – البحر المحيط 2 / 175.
[10530]:ليس في م.
[10531]:في م: للأنثى.
[10532]:في الأصل: المنائي، والتصحيح من م ومد وظ.
[10533]:العبارة من هنا إلى "لانقضاء حقه" ليست في ظ.
[10534]:ليس في م: وفي مد: و.
[10535]:في م: منع.
[10536]:من م ومد وظ، وفي الأصل: الوجعة.
[10537]:زيد في ظ: في ذلك أي في أيام الإقراء وأرادت هي السراح.
[10538]:زيد من م ومد وظ.
[10539]:موضعها في ظ: من المطلقات بإرادة
[10540]:موضعها في ظ: من المطلقات بإرادة
[10541]:من مد وظ، وليس في م، وفي الأصل: عند.
[10542]:في م: الثاني.
[10543]:قال الماوردي: في الإصلاح المشار إليه وجهان: أحدهما إصلاح ما بينهما من الفساد بالطلاق، الثاني القيام لما لكل واحد منهما على صاحبه من الحق – انتهى كلامه، قالوا: ويستغنى الزوج في المراجعة عن الولي وعن رضاها وعن تسمية مهر وعن الإشهاد على الرجعة على الصحيح ويسقط بالرجعة بقية العدة ويحل جماعها في الحال – البحر المحيط 2 / 189.
[10544]:هذا من بديع الكلام إذ حذف شيئا من الأول أثبت نظيره في الآخر وأثبت شيئا في الأول حذف نظيره في الآخر، وأصل التركيب: ولهن على أزواجهن مثل الذي لأزواجهن عليهن، فحذفت على ازواجهن لإثبات "عليهن" وحذف لأزواجهن لإثبات "لهن" واختلف في هذه المثلية فقيل: المماثلة في الموافقة والطواعية – وذكرت أقوال أخر من أراد الاطلاع عليها فليراجع البحر المحيط 2 / 189.
[10545]:ليس في م.
[10546]:في م: بكل.
[10547]:دالعبارة من "في كونه "إلى هنا ساقطة من ظ، وزيد بعدها في م: أي.
[10548]:في مد: فعليهن.
[10549]:في ظ/ بالحمل – كذا، وفي مد: بالحميل.
[10550]:من م ومد وظ، وفي الأصل: يجوز.
[10551]:قدمه في الأصل على "حال".
[10552]:وقال ابن عباس: تلك الدرجة إشارة إلى حض الرجال على حسن العشرة والتوسع للنساء في المال والخلق أي أن الأفضل ينبغي أن يتحامل على نفس – انتهى. والذي يظهر أن الدرجة هي ما تريده النساء من البر والإكرام والطواعية والتبجيل في حق الرجال وذلك أنه لما قدم أن على كل واحد من الزوجين للآخر مثل ما للآخر عليه اقتضى ذلك المماثلة فبيين أنهما وغن تماثلا في ما على كل واحد منهما للآخر فعليهن مزيد إكرام وتعظيم لرجالهن وأشار إلى العلة في ذلك وهو كونه رجلا يقالب الشدائد والأهوال ويسعى دائما في مصالح زوجته ويكفيها تعب الاكتساب فبإزاء ذلك صار عليهن درجة للرجل في مبالغة الطواعية وفيما يفضي إلى الاستراحة عندها – البحر المحيط 1 / 190.
[10553]:ليست في ظ.
[10554]:ليست في ظ.
[10555]:في مد وظ: لا تخفى.
[10556]:ليست في ظ.
[10557]:ليست في ظ.
[10558]:من م ومد وظوفي الأصل: رضاية – كذا.
[10559]:في م: وصفه – كذا.
[10560]:زيد ما بين الحاجزين من م ومد وظ.
[10561]:ليست في ظ
[10562]:ليست في ظ
[10563]:ختم الآية بهما لأنه تضمنت الآية ما معناه الأمر في قوله: 'يتربصن" والنهي في قوله: "ولا يحل لهن" والجواز في قوله: "ولعولتهن أحق" والوجوب في قوله: "ولهن مثل الذي عليهن" ناسب وصفه تعالى بالعزة وهو القهر والغلبة وهي تناسب التكليف، وناسب وصفه بالحكمة وهي إتقان الأشياء وضعها على ما ينبغي وهي تناسب التكليف أيضا – قاله الأندلسي في البحر المحيط 2 / 191.
[10564]:في الأصل: آية، والتصحيح من بقية الأصول.
[10565]:في م: عز
[10566]:من م، وفي الأصل: أعاده، وفي مد: أعازه.
[10567]:زيد في الأصل: عنه وهو، ولم تكن الزيادة في م ومد وظ فحذفناها.
[10568]:في الأصل: أنفقه، والتصحيح من م ومد وظ.