في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (14)

والفوج الخامس من أفواج الخلق والأنعام في البحر الملح الذي لا يشرب ولا يسقي ، ولكنه يشتمل على صنوف من آلاء الله على الإنسان :

( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ، وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ، وترى الفلك مواخر فيه ، ولتبتغوا من فضله ، ولعلكم تشكرون ) . .

ونعمة البحر وأحيائه تلبي كذلك ضرورات الإنسان وأشواقه . فمنه اللحم الطري من السمك وغيره للطعام . وإلى جواره الحلية من اللؤلؤ ومن المرجان ، وغيرهما من الأصداف والقواقع التي يتحلى بها أقوام ما يزالون حتى الآن . والتعبير كذلك عن الفلك يشي بتلبية حاسة الجمال لا بمجرد الركوب والانتقال : ( وترى الفلك مواخر فيه )فهي لفتة إلى متاع الرؤية وروعتها : رؤية الفلك( مواخر )تشق الماء وتفرق العباب . . ومرة أخرى نجد أنفسنا أمام التوجيه القرآني العالي إلي الجمال في مظاهر الكون ، بجانب الضرورة والحاجة ، لنتملى هذا الجمال ونستمتع به ، ولا نحبس أنفسنا داخل حدود الضرورات والحاجات .

كذلك يوجهنا السياق - أمام مشهد البحر والفلك تشق عبابه - إلى ابتغاء فضل الله ورزقه ، وإلى شكره على ما سخر من الطعام والزينة والجمال في ذلك الملح الأجاج : ( ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (14)

وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون

[ وهو الذي سخر البحر ] ذلّله لركوبه والغوص فيه [ لتأكلوا منه لحما طريا ] هو السمك [ وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ] هي اللؤلؤ والمرجان [ وترى ] تبصر [ الفلك ] السفن [ مواخر فيه ] تمخر الماء أي تشقه بجريها فيه مقبلة ومدبرة بريح واحدة [ ولتبتغوا ] عطف على لتأكلوا تطلبوا [ من فضله ] تعالى بالتجارة [ ولعلكم تشكرون ] الله على ذلك