في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (19)

1

وقبل أن يمضي في عرض ما قالوه وما فعلوه ، يعقب على هذا الشرك ، بأنه عارض . والفطرة في أصلها كانت على التوحيد ، ثم جد الخلاف بعد حين :

( وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ) .

وقد اقتضت مشيئة الله أن يمهلهم جميعا إلى أجل يستوفونه ، وسبقت كلمته بذلك فنفذت لحكمة يريدها :

( ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (19)

بعد أن أقام الأدلة على فساد عبادة الأصنام ، ذكر هنا ما كان عليه الناس من الوحدة في الدين ، ثم ما صاروا إليه من الاختلاف والفرقة . وقد كان الناس أمةً واحدة على الفِطرة ، والفطرة في أصلها كانت على التوحيد ، ثم بعث الله إليهم الرسل لإرشادهم وهدايتهم . فاختلفت نزعاتهم ، منهم من غلب عليه الخير ، ومنهم من غلب عليه الشر . وقد اقتضت مشيئة الله أن يُمهِلهم جميعا إلى أجَل يستوفونه ، وسبقت كلمته بذلك لحكمة يريدها ، ولولا ذلك لعجَّل لهم الهلاك بسبب الخلاف الذي وقعوا فيه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (19)

وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون

[ وما كان الناس إلا أمة واحدة ] على دين واحد وهو الإسلام ، من لدن آدم إلى نوح ، وقيل من عهد إبراهيم إلى عمرو بن لحيّ [ فاختلفوا ] بأن ثبت بعض وكفر بعض [ ولولا كلمة سبقت من ربك ] بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة [ لقضي بينهم ] أي الناس في الدنيا [ فيما فيه يختلفون ] من الدين بتعذيب الكافرين