في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

( ولنسكننكم الأرض من بعدهم ) .

لا محاباة ولا جزافا ، إنما هي السنة الجارية العادلة :

( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ) .

ذلك الإسكان والاستخلاف لمن خاف مقامي ، فلم يتطاول ولم يتعال ولم يستكبر ولم يتجبر . وخاف وعيد ، فحسب حسابه ، واتقى أسبابه ، فلم يفسد في الأرض ، ولم يظلم في الناس . فهو من ثم يستحق الاستخلاف ، ويناله باستحقاق .

/خ27

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

{ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ } أي : العاقبة الحسنة التي جعلها الله للرسل ومن تبعهم جزاء { لِمَنْ خَافَ مَقَامِي } عليه في الدنيا وراقب الله مراقبة من يعلم أنه يراه ، { وَخَافَ وَعِيدِ } أي : ما توعدت به من عصاني فأوجب له ذلك الانكفاف عما يكرهه الله والمبادرة إلى ما يحبه الله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

{ ولنسكننكم } أي دونهم { الأرض } أي مطلقها{[44805]} وخصوص أرضهم ، وأشار إلى عدم الخلود بالجار فقال : { من بعدهم } بأن نورثكموها سواء قدرناهم على إخراجكم أم لا ، فكأنه قيل : هل ذلك خاص بهم ؟ فقيل : لا ، بل{[44806]} { ذلك } أي الأمر العالي المرام { لمن خاف{[44807]} مقامي } أي المكان الذي يقوم فيه من أحاسبه : ماذا تكون عاقبته{[44808]} فيه ، وهو أبلغ من : خافني ، { وخاف وعيد * } لا بد أن أهلك ظالمه وأسكنه{[44809]} أرضه بعده ، فاستبشروا بذلك الوعد من الله تعالى


[44805]:في ظ: مطلقا.
[44806]:زيد من م.
[44807]:في ظ: قام.
[44808]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: عاقبة.
[44809]:في ظ: لسكن.