فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ} (47)

{ وكانوا يقولون : أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون } الاستفهام في الموضعين للإنكار ، والاستبعاد وقد تقدم الكلام على هذا في الصفات وفي سورة الرعد .

والمعنى أنهم أنكروا واستبعدوا أن يبعثوا بعد الموت وقد صاروا عظاما وترابا ، والمراد أنه صار لحمهم وجلودهم ترابا . وصارت عظامهم نخرة بالية والعامل في الظرف ما يدل عليه : مبعوثون ، لأن ما بعد الاستفهام لا يعمل فيه قلبه ، أي انبعث إذا متنا ؟