تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا} (80)

75

المفردات :

خشينا : خفنا .

يرهقهما : يحمّلها .

طغيانا : مجاوزة للحدود الإلهية .

80- { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا } .

أي : وأما الغلام الذي قتلته ، فقد كان أبواه مؤمنين صالحين ، وكان الغلام كافرا فاجرا ، وقد روى مسلم في صحيحه : ( أن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش ؛ لأرهق أبويه طغيانا وكفرا )50 .

أي علم الله أنه لو أدرك الغلام وبلغ ؛ لدعا أبويه إلى الكفر فأجاباه ودخلا معه في دينه ؛ لفرط حبهما له .

/خ82

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا} (80)

قوله : { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا } هذا تأويل المسألة الثانية وهي مسألة الغلام الذي قتله الخضر . وقد جاء في الحديث الصحيح في حق الغلام : " أنه طبع يوم طبع كافرا " لكن أبويه كانا مؤمنين فخفنا- وهو من قول الخضر- أن يغشيهما حبهما له وتعلقهما به الافتتان به ومتابعته على الكفر . وإنما خاف الخضر منه ذلك على الأبوين ؛ لأن الله أعلمه بذلك . وهو من جملة الكرامات التي يؤتاها النبيون والأولياء الصالحون .