تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ} (103)

98

103 - لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ .

يقارن القرآن بين صنوف العذاب في النار ، وصنوف النعيم لأهل الجنة ، فأهل الجنة في أمان واطمئنان وانشراح صدر ، ونعيم مقيم ، وفي القيامة أهوال وفزع وهلع ، بيد أن أهل الجنة قد منحوا الرضا وحفظهم الله من النار ، ومن سماع أصواتها وهي تحرق الكافرين ، ولا يسمعون صوتها الذي يحس من حركة حريقها ولهيبها .

لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ .

لا تخيفهم أهوال القيامة ، والنفخ في الصور ، والبعث من القبور ، وأهوال البعث والحشر والحساب ، بل تلقاهم الملائكة فتبشرهم بالجنة والمسرة والكرامة .

وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ .

أي : تتلقاهم الملائكة عند القيام من قبورهم ، وقيل : على أبواب الجنة فتقول لهم : هذا هو يومكم ، الذي كنتم توعدون به في الدنيا من خالقكم ، جزاء إيمانكم وعملكم الصالح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ} (103)

قوله : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) ( الفزع الأكبر ) ، يراد به القيامة وما فيها من اهوال ، فإن ذلك لا يحزن المؤمنين الأبرار الذين كتب الله لهم النجاة ، ولا يخفيهم ، بل إنهم يومئذ آمنون سالمون .

قوله : ( وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) أي تستقبلهم الملائكة بالسلام والإكرام عند خروجهم من قبورهم . وقيل : عند دخولهم الجنة ؛ إذ يهنئونهم بالفوز قائلين لهم : هذا وقت جزائكم الذي وعدكم الله . وهو الثواب والنعيم وحسن المقام في الجنة{[3062]} .


[3062]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 198 والبحر المحيط جـ6 ص 315، 317.