تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ} (194)

194- { ربنا وآتينا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد } .

المفردات :

لا تخزنا : لا تهنا ، ولا تفضحنا . أو لا تهلكنا .

التفسير :

أي ربنا أعطنا ما وعدتنا من حسن الجزاء كالنصر في الدنيا والنعيم في الآخرة ، جزاء على تصديق رسلك واتباعهم .

أو ربنا أعطنا الثواب ما وعدتنا على السنة رسلك .

ولا تخزنا يوم القيامة . لا تفضحنا ولا تهتك سترنا يوم القيامة ، بإدخالنا النار التي يخزى من دخلها .

إنك لا تخلف الميعاد . أي لا تخلف ما وعدت به على الإيمان وصالح العمل ، فقد وعدت بسيادة الدنيا وسعادة الآخرة .

قال تعالى : { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم في الأرض . ( النور 55 ) .

وقال عز شأنه { وعد الله المؤمنون والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر ذلك الفوز العظيم } ( التوبة 72 ) .

/خ195

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ} (194)

قوله : ( ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) ذلك دعاء المؤمنين لله بأن يجعلهم ممن آتاهم ما وعدهم من الثواب والكرامة على ألسنة رسله . ففي الكلام حذف وهو لفظ الألسن ، كقوله : ( واسأل القرية ) .

قوله : ( ولا تخزنا يوم القيامة ) والخزي معناه الذل والمهانة والفضيحة وذلك تضرع من المؤمنين لله العلي القدير أن يدرأ عنهم الخزي يوم القيامة فيبعثهم غير خزايا ولا مفضوحين .

وقوله : ( إنك لا تخلف الميعاد ) سألوا ربهم وهم يعلمون أنه لا يخلف الميعاد . وكان ذلك منهم على سبيل العبادة والدعاء . فإن الدعاء مستحب ، بل إنه مخ العبادة .