الفلك : السفينة ، وهذا اللفظ يستوي في المفرد والجمع .
مواخر : جمع ماخرة أي : جارية في الماء ، وأصل المخر شق الماء ، يقال : مخرت السفن ، تمخر مخرا ، أي : جرت شاقة الماء .
{ وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون } .
تعدد هذه الآية أربعة أنواع من منافع البحر ، فقد ذلل الله البحر المالح الهائج المتلاطم الأمواج ، للإنسان ؛ حتى يستفيد منه بالفوائد الآتية :
1 صيد السمك بكل أنواعه ؛ ليأكل الإنسان لحما طريا لذيذا ، وفي وصفه بالطراوة تنبيه إلى أنه ينبغي المسارعة إلى أكله ؛ لأنه يسرع إليه الفساد ، فسبحان الذي جعل في الماء المر الذي لا يشرب ، لحما طريا لذيذا .
2 ومن فوائد البحر : استخراج اللؤلؤ والمرجان ، تتخلى بها النساء للرجال .
3 سير السفن تمخر عباب الماء ، وتنقل الأشياء من بلد إلى بلد .
4 الانتقال في السفن بواسطة البحر من بلد إلى بلد ؛ طلبا للرزق والتجارة والسياحة والحج والعمرة .
أي : ولتشكروا ربكم على ما أنعم به عليكم ؛ إذ جعل ركوب البحر ، مع كونه مظنة للهلاك سببا للانتفاع وحصول المعاش .
قوله تعالى : { وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا } يعني : السمك ، { وتستخرجوا منه حلية تلبسونها } يعني : اللؤلؤ والمرجان ، { وترى الفلك مواخر فيه } جواري فيه . قال قتادة مقبلة ومدبرة ، وهو أنك ترى سفينتين إحداهما تقبل والأخرى تدبر ، تجريان بريح واحدة . وقال الحسن : مواخر أي : مملوءة . وقال الفراء والأخفش : مواخر شواق تشق الماء يجؤجؤها . قال مجاهد : تمخر السفن الرياح . وأصل المخر : الرفع والشق ، وفي الحديث " إذا أراد أحدكم البول فليستمخر الريح " أي : لينظر من أين مجراها وهبوبها ، حتى لا برد عليه البول . وقال أبو عبيده : صوائح ، والمخر : صوت هبوب الريح عند شدتها . { ولتبتغوا من فضله } يعني : التجارة ، { ولعلكم تشكرون } ، إذا رأيتم صنع الله فيما سخر لكم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.