المقدسة : المعظمة ، حيث جعلت مسكن الأنبياء .
ترتدوا على أدباركم : ترجعوا على أعقابكم : بعد امتثال ما أمرتم به .
21- يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ . . . أي : ادخلوا بيت المقدس وما حوله ، ويقال لها : إيليا وتفسرها : بيت الله .
الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ . أي : قدر لكم دخولها ؛ لتنشروا التوحيد بين أهلها . وموسى بهذا يستحثهم على الجهاد والشجاعة والكرامة ؛ ليستردوا بيت المقدس من يد العماليق .
وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ .
وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ . أي : ولا تنكصوا عن الجهاد ، وقد حذر القرآن من التخلي عن الجهاد والفرار من الميدان ، وعبر عن الفرار بصورة زرية ، صورة إنسان يفر من الميدان ويعطي العدو دبره .
تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ ، وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . ( الأنفال : 15-16 ) .
فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ . فترجعوا خاسرين في دنياكم وأخراكم .
قال في التسهيل : روى أنه لما أمرهم موسى بدخول الأرض المقدسة خافوا من الجبارين الذين فيها ، وهموا أن يرجعوا إلى مصر {[196]} .
قوله تعالى : { يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم } ، اختلفوا في الأرض المقدسة ، قال مجاهد : هي الطور وما حولها ، وقال الضحاك : إيليا وبيت المقدس ، وقال عكرمة والسدي : هي أريحاء ، وقال الكلبي : هي دمشق ، وفلسطين ، وبعض الأردن ، وقال قتادة : هي الشام كلها ، قال كعب : وجدت في كتاب الله المنزل ، أن الشام كنز الله من أرضه ، وبها أكثر عباده .
قوله تعالى : { كتب الله لكم } يعني : كتب في اللوح المحفوظ أنها مساكن لكم ، وقال ابن إسحاق : وهب الله لكم ، وقيل : جعلها لكم ، وقال السدي : أمركم الله بدخولها ، وقال قتادة : أمروا بها كما أمر بالصلاة ، أي : فرض عليكم .
قوله تعالى : { ولا ترتدوا على أدباركم } . أعقابكم ، بخلاف أمر الله .
قوله تعالى : { فتنقلبوا خاسرين } ، قال الكلبي : صعد إبراهيم عليه السلام جبل لبنان ، فقيل له : انظر ، فما أدركه بصرك فهو مقدس ، وه ميراث لذريتك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.