الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ} (21)

قوله : ( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الاَرْضَ المُقَدَّسَةَ ) الآية [ 23 ] .

قال ابن عباس : هي فلسطين والأردُنُّ( {[15408]} ) ( و )( {[15409]} ) عنه وعن مجاهد : الأرض المقدسة : الطور وما حوله( {[15410]} ) أمرهم موسى بدخولها عن أمر الله لهم( {[15411]} ) . وقيل : هي الشام ، قاله قتادة( {[15412]} ) .

وقيل : هي دمشق ( و )( {[15413]} ) فلسطين( {[15414]} ) ، ( و )( {[15415]} ) قال مقاتل( {[15416]} ) . هي أريحا( {[15417]} ) أرض الأردن .

والمقدسة : المطهرة( {[15418]} )( {[15419]} ) ، وقيل : المباركة( {[15420]} ) .

وقوله : ( التِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ) أي : التي كتبها الله لبني إسرائيل ، وقد سكنها بنو إسرائيل ولم يسكنها( {[15421]} ) هؤلاء الذين خاطبهم موسى صلى الله عليه وسلم لقوله ( فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمُ( {[15422]} ) ) ، ولم يعن( {[15423]} ) موسى صلى الله عليه وسلم أن الله كتبها للذين( {[15424]} ) خاطبهم ، وإنما عنى( {[15425]} ) أن الله تعالى كتبها لبني إسرائيل( {[15426]} ) وقيل : معناه : التي وهب( {[15427]} ) الله لكم( {[15428]} ) وأعلم بها أباكم( {[15429]} ) إبراهيم( {[15430]} ) .

وقال السدي : التي أمركم الله بدخولها( {[15431]} ) .

( وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ ) أي : امضوا لأمر الله في قتالهم ولا ترجعوا القَهْقَري( {[15432]} ) ، ( فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ) لِنكولكم عن قتال عدوكم الذي أمركم الله به( {[15433]} ) .


[15408]:- في التفسير الكبير 11/197 قول الكلبي: "دمشق وفلسطين وبعض الأردن".
[15409]:- ساقطة من ب ج د.
[15410]:- انظر: تفسير الطبري 10/167، وتفسير مجاهد 305، والمحرر 5/69، وأحكام القرطبي 6/125، وتفسير ابن كثير 2/39.
[15411]:- انظر: تفسير الطبري 10/167.
[15412]:- انظر: تفسير الطبري 10/167، والمحرر الوجيز 5/69، وأحكام القرطبي 6/125.
[15413]:- ساقطة من ب.
[15414]:- "وبعض الأردن" غريب ابن قتيبة 142، وتفسير الطبري 10/168، ومعاني الزجاج 2/162، ونقله عن الزجاج القرطبي في أحكامه 6/125.
[15415]:- ساقطة من ب.
[15416]:- هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي. كان محدثاً ومفسراً. توفي سنة 150هـ. انظر: ميزان الاعتدال 4/473، والتهذيب 10/279، والجرح والتعديل 4/1 و375.
[15417]:- هو قول ابن زيد والسدي وابن عباس في تفسير الطبري 10/168، وأحكام القرطبي 6/125. قال ابن كثير في تفسيره: "وفي هذا نظر... اللهم إلا أن يكون المراد بأريحاء أرض بيت المقدس، كما قاله السدي 2/39.
[15418]:- انظر: مجاز أبي عبيدة 1/160، ومعاني الزجاج 2/162، وإعراب النحاس 1/490، وتفسير ابن كثير 2/39.
[15419]:- مستدركة في هامش "أ" بلفظ "صح"، ومخروم بعضها.
[15420]:- هو قول مجاهد في تفسير الطبري 10/168، وأحكام القرطبي 6/125. وقد علق الطبري في تفسيره على كل الأقوال السابقة بقوله: "... ولا خبَر بذلك يجوز قطع الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون من أرض التي ما بين الفرات وعريش مصر 10/168.
[15421]:- ب: تسكنها.
[15422]:- ب: عليهم أربعين سنة.
[15423]:- أ: يعلم.
[15424]:- ب: للذي.
[15425]:- ج: عنا، د: عني.
[15426]:- انظر: تفسير الطبري 10/169.
[15427]:- ب: كتب.
[15428]:- هو قول ابن إسحاق في تفسير الطبري 10/169.
[15429]:- ب ج د: آباؤكم.
[15430]:- في التفسير الكبير 11/197 قول ابن عباس: "كانت هبة ثم حرمها عليهم بشؤم تمردهم وعصيانهم"، وفي تفسير البحر 3/454 قول ابن إسحاق: "وهبها لكم".
[15431]:- انظر: تفسير الطبري 10/169.
[15432]:- ب: القهقوا، ج د: القهقرا، وهو المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه" اللسان: قهقر. وشرح الآية في تفسير الطبري 10/170.
[15433]:- انظر: تفسير الطبري 10/171.