تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا} (75)

73

المفردات :

فليمدد : فليمهله بطول العمر ، والتمكن من سائر التصرفات .

جندا : أنصارا .

التفسير :

75- { قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا } .

أي : قل يا محمد لهؤلاء الكافرين بربهم ، المدعين : أنهم على الحق ، وأنكم على الباطل : { من كان في الضلالة . منا أو منكم فليمدد له الرحمن مدا } . فليمهله الرحمن فيما هو فيه ، وليدعه في طغيانه حتى يلقى ربه ، وينقضي أجله ، وهذا غاية التهديد والوعيد .

وقصارى ذلك : إن من كان في الضلالة { فسنة الله } أن يمد له ويستدرجه ؛ ليزداد إثما ، ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر .

{ إما العذاب وإما الساعة } .

أي : إما بعذاب الدنيا يأتيه من حيث لا يحتسب ، وإما بعذاب في الآخرة لا قبل له بدفعه .

{ فسيعلون من هو شر مكانا وأضعف جندا } .

أي : فسيعلمون عندئذ حين تنكشف الحقائق أي الفريقين ، شر منزلة عند الله ، وأقل فئة وأنصارا ، هل هم الكفار أم المؤمنون ؟ وهذا في مقابلة قومهم .

{ أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا } .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا} (75)

قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا

[ قل من كان في الضلالة ] شرط جوابه [ فليمدد ] بمعنى الخبر أي يمد [ له الرحمن مدا ] في الدنيا يستدرجه [ حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب ] كالقتل والأسر [ وإما الساعة ] المشتملة على جهنم فيدخلونها [ فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ] أعوانا أهم أم المؤمنون وجندهم الشياطين وجند المؤمنين عليهم الملائكة