تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

1

المفردات :

يرجو : يطمع .

لقاء الله : نيل ثوابه وجزائه .

أجل الله : الوقت المضروب للقائه .

التفسير :

5-{ من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم }

من كان يطمع في ثواب الله يوم القيامة فليبادر إلى فعل ما ينفعه ، وعمل ما يوصله إلى مرضاته ، وتجنب ما يسخطه .

{ فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم }

إن رجاء الله وثوابه حق واقع لا محالة ، وسيوفى الله كل عامل عمله كاملا موفورا ، لأن الله سميع الدعاء ، عليم بكل شيء ، محاسب على الفتيل والقطمير ، والقليل والكثير .

قال تعالى : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحد } [ الكهف : 110 ]

وقال سبحانه : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره*ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } [ الزلزلة : 7 ، 8 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

شرح الكلمات :

{ من كان يرجو لقاء الله } : أي من كان يؤمن بلقاء الله وينتظر وقوعه فليعلم أن أجله لآت فليستعد له بالإِيمان وصالح الأعمال .

المعنى :

قوله تعالى : { من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت } أي { من كان } يؤمن ويؤمل لقاء الله وذلك يوم القيامة فليعلم أن أجل الله المضروب لذلك لآت قطعاً وعليه فليستعد للقائه بما يناسبه وهو الإِيمان والعمل الصلاح بعد التخلي عن الشرك والعمل الفاسد ، ومن هنا دعوى المرء أنه يرجو لقاء ربه ولم يعمل صالحاً يثاب عليه ، دعوى لا تصح قال تعالى في سورة الكهف { . . فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } ( 110 ) وقوله { وهو السميع العليم } أي هو تعالى السميع لأقوال عباده العليم بنياتهم وأعمالهم ، فدعوى الإِيمان ظاهرة من العبد أو باطنة لا قيمة لها ما لم يقم صاحبها الدليل عليها وذلك بالإِيمان والجهاد للعدو الظاهر والباطن .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

{ من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم }

{ من كان يرجو } يخاف { لقاء الله فإن أجل الله } به { لآتٍ } فليستعد له { وهو السميع } لأقوال العباد { العليم } بأفعالهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

قوله تعالى : { من كان يرجو لقاء الله } قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، ومقاتل : من كان يخشى البعث والحساب . والرجاء بمعنى الخوف . وقال سعيد بن جبير رضي الله عنه : من كان يطمع في ثواب الله ، { فإن أجل الله لآت } يعني : ما وعد الله من الثواب والعقاب . وقال مقاتل : يعني : يوم القيامة لكائن . ومعنى الآية : أن من يخشى الله أو يأمله فليستعد له وليعمل لذلك اليوم ، كما قال : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا } الآية . { وهو السميع العليم* }