تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

69

المفردات :

لا تصل إليه : لا تمتد للتناول .

نكرهم : أي : أنكرهم ، يقال : نكره ، ينكره نكرا ، وأنكره واستنكره بمعنى واحد .

وأوجس منهم خيفة : أحس منهم خوفا في نفسه .

لوط : نبي كريم ، وهو ابن أخي إبراهيم ، وأول من آمن به .

التفسير :

70 { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ } .

أي : لما رأى إبراهيم أن أيديهم لا تمتد إلى العجل كما يمد من يريد الأكل ؛ أنكر منهم ذلك ، ووجد في نفسه خوفا وفزعا منهم ، وظن أنهم قد جاءوه بشرّ ؛ فإن من لم يأكل طعامك ؛ لم يحفظ زمامك ، وقد صارحهم بالخوف على نحو ما ورد في سورة الحجر قال تعالى : { وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبراهيم* إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ * قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ } . ( الحجر : 51 53 ) .

{ قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ } .

أي : قالوا له : يا إبراهيم ، لا تخف منا ؛ فلسنا بشرا نأكل الطعام ؛ بل نحن ملائكة الله أرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم ، وكانت ديارهم قريبة من دياره .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

شرح الكلمات :

{ لا تصل إليه } : أي لم يتناوله فيأكلوا منه .

{ نكرهم } : أي لم يعرفهم .

{ وأوجس } : أي أحس بالخوف وشعر به .

{ لوط } : هو ابن هارون أخي إبراهيم عليه السلام .

المعنى :

فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاماً فلم يأكل عرف أنه ينوي شراً ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإِهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم .