تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (23)

21

المفردات :

القدوس : المنزه عن النقص .

السلام : الذي سلم الخلق من ظلمه إذ جعلهم على نظم كفيلة برقيهم .

المؤمن : أي : واهب الأمن ، فكل مخلوق يعيش في أمن ، فالطائر في جوه ، والحية في وكرها ، والسمك في البحر تعيش كذلك ، ولا يعيش قوم على الأرض ما لم يكن هناك حراس يحرسون قراهم وإلا هلكوا .

العزيز : الغالب على أمره .

الجبار : الذي جبر خلقه على ما أراد وقسرهم عليه .

المتكبر : البليغ الكبرياء والعظمة .

سبحان الله عما يشركون : أي : تنزه ربنا عما يصفه به المشركون .

التفسير :

23- { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } .

وكرر قوله : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } . تثبيت لمعنى الجملة ، وتقريرا له في النفوس .

هو المَلِكُ : الحاكم بأمره في الدنيا والآخرة ، لا يشاركه في ملكه شيء .

وهو الْقُدُّوسُ : أي الطاهر ، أو المنزه عن كل نقص .

وهو السَّلَامُ : الذي يمنح عباده الأمن من عذابه .

الْمُهَيْمِنُ : الشهيد على عباده ، يراقب أعمالهم ، ويجازيهم عليها .

الْعَزِيزُ : القوي الغالب ، الذي لا يغلبه ولا يقهره شيء .

الْجَبَّارُ : صاحب الجبروت والقدرة العالية .

الْمُتَكَبِّرُ : الذي ترفّع عن كل نقص ، وتعظم عما لا يليق به .

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ : أسبح الله وأنزهه عما يشركون معه من الأوثان .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (23)

{ القدوس } مشتق من التقديس ، وهو التنزه عن صفات المخلوقين وعن كل نقص وعيب وصيغة فعول للمبالغة كالسبوح .

{ السلام } في معناه قولان :

أحدهما : الذي سلم عباده من الجور .

والآخر : السليم من النقائص ، وأصله مصدر بمعنى السلامة وصف به مبالغة أو على حذف مضاف تقديره ذو السلام .

{ المؤمن } فيه قولان :

أحدهما : أنه من الأمن أي : الذي أمن عباده .

والآخر : أنه من الإيمان أي : المصدق لعباده في إيمانهم أو في شهادتهم على الناس يوم القيامة أو المصدق نفسه في أقواله .

{ المهيمن } في معناه ثلاثة أقوال : الرقيب والشاهد والأمين ، قال الزمخشري : أصله مؤيمن بالهمزة ثم أبدلت هاء .

{ الجبار } في معناه قولان :

أحدهما : أنه من الإجبار بمعنى القهر .

والآخر : أنه من الجبر : أي : يجبر عباده برحمته ، والأول أظهر .

{ المتكبر } أي : الذي له التكبر حقا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (23)

{ هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عن ما يشركون } .

{ هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدُّوس } الطاهر عما لا يليق به ، { السلام } ذو السلامة من النقائص ، { المؤمن } المصدق رسله بخلق المعجزة لهم ، { المهيمن } من هيمن يهيمن إذا كان رقيباً على الشيء ، أي الشهيد على عباده بأعمالهم ، { العزيز } القوي ، { الجبار } جبر خلقه على ما أراد ، { المتكبر } عما لا يليق به ، { سبحان الله } نزَّه نفسه ، { عما يشركون } به .