تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ} (17)

المفردات :

ظهيرا : معينا ومساعدا .

التفسير :

17-{ قال رب بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين }

أي : قال موسى مناجيا ربه : رب أنعمت عليّ بالقوة والحكمة ، والعلم وسائر النعم ، وقبلت توبتي ، فإني أعاهدك ألا أناصر ظالما ، ولا أمشي في ركابه ، ولا أكون وسيلة من وسائل بطشه ، وتعذيبه للضعفاء والمظلومين .

وقد أخذ العلماء من هذه الآية ، أن المؤمن لا ينبغي أن يكون آله في يد الظالم ، يسير خلفه أو ينفّذ أوامره ، أو يعذب الناس ويضطهدهم ، بل ينبغي للمؤمن أن يكون عونا للضعفاء والمظلومين .

جاء في تفسير النيسابوري :

وفي الآية دليل على عدم جواز إعانة الظلمة والفسقة ، حتى برى القلم وليق الدواة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ} (17)

{ قال رب بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين } الظهير المعين ، والباء سببية ، والمعنى بسبب إنعامك عليّ لا أكون ظهيرا للمجرمين ، فهي معاهدة عاهد موسى عليها ربه ، وقيل : الباء باء القسم وهذا ضعيف لأن قوله : { فلن أكون } لا يصلح لجواب القسم ، وقيل : جواب القسم محذوف تقديره وحق نعمتك لأتوبن فلن أكون ظهيرا للمجرمين وقيل : الباء للتحليف أي : اعصمني بحق نعمتك عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين ويحتج بهذه الآية على المنع من صحبة ولاة الجور .