تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ} (41)

41- { قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا }

المفردات :

آية : أي علامة أعرف بها ميقات الحمل .

ألا تكلم الناس : أي لا تقدر على كلامهم من غير آفة .

إلا رمزا : الإشارة بيد أو رأس أوغيرها .

بالعشي : الوقت بعد الزوال إلى الغروب ، وقيل من العصر إلى ذهاب صدر الليل .

الإبكار : من طلوع الفجر إلى وقت الضحى .

التفسير :

أي قال رب اجعل لي علامة تدلني على الحمل وقد سأل ذلك استعجال للسرور وقيل ليتلقي تلك النعمة بالشكر حين حصولها قال الله : علامتك ألا تقدر على مكالمة الناس ثلاثة أيام متوالية من غير آفة .

وتقييد عدم الكلام بالناس مؤذن بأنه كان غير محبوس عن ذكر الله تعالى وكان حديثه مع الناس في هذه المدة مقصورا على الإشارة باليد او الرأس او نحوهما وهذا معنى إلا رمزا وإنما جعلت آ يته ذلك لتخليص المدة لذكره تعالى شكرا على ما أنعم به عليه وقيل كانت عقوبة منه تعالى بسبب سؤاله الآية بعد مشافهة الملائكة إياه .

{ واذكر ربك كثيرا } : أي ذكرا كثيرا .

{ وسبح بالعشي والإبكار } : أي سبح الله ونزهه عما لا يليق به في وقت العشي من الزوال إلى الغروب وفي وقت الإبكار من الفجر إلى الضحى .

و المراد العشي والإبكار جميع الأوقات والذكر يتناول ما كان باللسان والقلب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ} (41)

{ اجعل لي آية } أي : علامة على حمل المرأة .

{ آيتك ألا تكلم الناس } أي : علامتك أن لا تقدر على كلام الناس .

{ ثلاثة أيام } بمنع لسانه عن ذلك مع إبقاء الكلام بذكر الله ولذلك قال واذكر ربك كثيرا وإنما حبس لسانه عن الكلام تلك المدة ليخلص فيها لذكر الله شكرا على استجابة دعائه ولا يشغل لسانه بغير الشكر والذكر .

{ إلا رمزا } إشارة باليد أو بالرأس أو غيرهما ، فهو استثناء منقطع .

{ بالعشي } من زوال الشمس إلى غروبها ، والإبكار من طلوع الفجر إلى الضحى .