تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ} (16)

سنسمه : نجعل له سمة وعلامة .

الخرطوم : الأنف ، والمراد : سنلحق به عارا لا يفارقه ، كالوسم على الأنف .

15- سنسمه على الخرطوم .

سنقيّض له وسائل الإذلال والمهانة ، فقد ذمّه الخالق الكريم ، وسجّل ذلك في كتابه الخالد .

والمعنى الحرفي للآية : سنجعل وسما وعلامة على أنفه ، ليتذكر كل من رآه تاريخه ومذلّته .

والأنف رمز العلوّ والرفعة . يقال : أنف أشمّ ، للعزيز . وأنف في الرغام ، للذليل ، أي في التراب ، ويقال : ورم أنفه ، وحمى أنفه ، إذا غضب معتزّا ، ومنه الأنفة .

وقد أذلّه الله يوم بدر ، وسينتظره ذلّ أعظم يوم القيامة .

جاء في تفسير المراغي :

وفي التعبير بلفظ : الخرطوم . استخفاف به ، لأنه لا يستعمل إلا في الفيل والخنزير ، وفي استعمال أعضاء الحيوان للإنسان ، كالمشفر للشفة والظلف للقدم ، دلالة على التحقير كما لا يخفى .

والخلاصة :

سنذلّه في الدنيا غاية الإذلال ، ونجعله ممقوتا مذموما ، مشهورا بالشرّ ، ونسمه يوم القيامة على أنفه ، ليعرف بذلك كفره وانحطاط قدره .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ} (16)

{ سنسمه على الخرطوم } سنبين أمره بيانا واضحا ، حتى يعرفه الناس فلا يخفى عليهم ؛ كما لا تخفى السمة على الخرطوم . أو سنلحق به عارا لا يفارقه . تقول العرب للرجل يسب سبة سوء قبيحة باقية : قد وسم ميسم سوء .

أي ألصق به عار لا يفارقه ؛ كما أن السمة وهي العلامة لا يمحى أثرها . والخرطوم : الأنف من الإنسان ؛ والوسم عليه يكون بالنار ، وكنى به عما ذكر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ} (16)

ثم توعد تعالى من جرى منه ما وصف الله ، بأن الله سيسمه على خرطومه{[1193]}  في العذاب ، وليعذبه عذابًا ظاهرًا ، يكون عليه سمة وعلامة ، في أشق الأشياء عليه ، وهو وجهه .


[1193]:- في ب: على الخرطوم.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ} (16)

{ سنسمه على الخرطوم }

{ سنسمه على الخرطوم } سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما عاش ، فخطم أنفه بالسيف يوم بدر .