النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ} (16)

{ سَنَسِمُهُ على الخُرطومِ } فيه أربعة أقاويل :

أحدها : أنها سمة سوداء تكون على أنفه يوم القيامة يتميز بها الكافر ، كما قال تعالى :

{ يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم } [ الرحمن :41 ] .

الثاني : أنه يضرب في النار على أنفه يوم القيامة ، قاله الكلبي .

الثالث : أنه إشهار ذكره بالقبائح ، فيصير موسوماً بالذكر لا بالأثر .

الرابع : هو ما يبتليه اللَّه به في الدنيا في نفسه وماله وولده ، من سوء وذل وصَغار ، قاله ابن بحر واستشهد بقول الأعشى .

فدَعْها وما يَغنيك واعمد لغيرها *** بشِعرك واغلب أنف من أنت واسم{[3052]} .

وقال المبرد : الخرطوم هو من الناس الأنف ، ومن البهائم الشفة .


[3052]:ويروى: وأعلب، يقال علبه بمعنى أثر فيه ووسمه أو خدشه.