تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (14)

3

المفردات :

الفلك : السفينة ، وهذا اللفظ يستوي في المفرد والجمع .

مواخر : جمع ماخرة أي : جارية في الماء ، وأصل المخر شق الماء ، يقال : مخرت السفن ، تمخر مخرا ، أي : جرت شاقة الماء .

ولتبتغوا : أي : ولتطلبوا .

التفسير :

{ وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون } .

تعدد هذه الآية أربعة أنواع من منافع البحر ، فقد ذلل الله البحر المالح الهائج المتلاطم الأمواج ، للإنسان ؛ حتى يستفيد منه بالفوائد الآتية :

1 صيد السمك بكل أنواعه ؛ ليأكل الإنسان لحما طريا لذيذا ، وفي وصفه بالطراوة تنبيه إلى أنه ينبغي المسارعة إلى أكله ؛ لأنه يسرع إليه الفساد ، فسبحان الذي جعل في الماء المر الذي لا يشرب ، لحما طريا لذيذا .

2 ومن فوائد البحر : استخراج اللؤلؤ والمرجان ، تتخلى بها النساء للرجال .

3 سير السفن تمخر عباب الماء ، وتنقل الأشياء من بلد إلى بلد .

4 الانتقال في السفن بواسطة البحر من بلد إلى بلد ؛ طلبا للرزق والتجارة والسياحة والحج والعمرة .

{ ولعلكم تشكرون } .

أي : ولتشكروا ربكم على ما أنعم به عليكم ؛ إذ جعل ركوب البحر ، مع كونه مظنة للهلاك سببا للانتفاع وحصول المعاش .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (14)

{ وهو الذي سخر البحر . . . } بيان لنوع آخر مما خلق للانتفاع به وهو البحار . { حلية } بالكسر : ما يتحلى به نساؤكم ويتزين به ، كاللؤلؤ والمرجان . وجمعها حلى ووحلي . أما جمع الحلي –بفتح السكون- فهو حلي . { وترى الفلك مواخر فيه } جواري في البحر ، تشق الماء شقا . يقال : مخرت السفينة تمخر وتمخر مخرا ومخورا ، إذا جرت تشق بالماء بمقدمها . وأصل المخر : الشق . يقال : مخر الماء الأرض ، إذا شقها .