تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ} (58)

58 { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } .

أي : قل لهم يا محمد : أن فضل الله على الناس بالإسلام ، ورحمته لهم بنزول القرآن ، وهدايته لهم إلى طريق الصلاح والاستقامة ؛ هو الاصطفاء والهداية التي تستحق الفرح والسرور ؛ لأن هذا خير من مال الدنيا ومتاعها .

روى أبان عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من هداه الله للإسلام ، وعلمه القرآن ، ثم شكا الفاقة ؛ كتب الله الفقر بين عينيه إلى يوم يلقاه ثم تلا : { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } . xxi

من تفسير ابن كثير : قال ابن كثير : { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ } أي : بهذا الذي جاءهم من الهدى ودين الحق فليفرحوا ، أولى مما يفرحون به من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية ، والذاهبة لا محالة ؛ فعن أيفع ابن عبد الكلاعي قال : لما قدم خراج العراق إلى عمر – رضي الله عنه- يخرج عمر ومولى له فجعل يعد الإبل ، فإذا هي أكثر من ذلك ، فجعل عمر يقول : الحمد لله تعالى ، ويقول مولاه : هذا والله من فضل الله ورحمته ، فقال عمر : كذبت ليس هذا هو الذي يقول الله فيه : { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } . ا ه .

أي : ليس هذا المال هو المعنى بهذه الآية ، وإنما فضل الله ورحمته يتمثل فيما جاءهم من الله تعالى من دين قويم ، ورسول كريم ، وقرآن مبين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ} (58)

{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) }

قل -يا محمد- لجميع الناس : بفضل الله وبرحمته ، وهو ما جاءهم من الله من الهدى ودين الحق وهو الإسلام ، فبذلك فليفرحوا ؛ فإن الإسلام الذي دعاهم الله إليه ، والقرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة .