تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ} (58)

وقوله تعالى : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ) قال بعضهم فضل الله ورحمته القرآن ، وقال قائلون : فضل القرآن ورحمته الإيمان ، وفيه أنه بإنزال القرآن مفضل ؛ إذ له ألا ينزله ، وفيه أن أهل الفترة يؤاخذون في حال فترتهم ، والله أعلم .

وقوله تعالى : ( فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) أي في حكم ما[ في الأصل وم : بما ] ذكر ( هو خير مما يجمعون ) من الدنيا . وقال بعضهم : قوله : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ) إنما خاطب المؤمنين ؛ يقول للمؤمنين ( بِفَضْلِ اللَّهِ ) الإسلام ( وبرحمته ) يعني القرآن ( فبذلك ) يعني فبذلك الفضل والرحمة ( فليفرحوا ) يعني المؤمنين ( هو خير مما يجمعون ) يعني مما يجمع الكفار من الأموال من الذهب والفضة وغيرهما[ في الأصل وم : وغيره .