تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (23)

23- قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ . . . الآية .

أي : قال رجلان من الذين يخافون الله ، قد أنعم عليهما بنعمة التوفيق والسداد ، والمراد بالرجلين : يوشع بن نون ، وكالب بن يوقنا ، وكانا من الأننى عشر نقيبا .

ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ . أي : قال الرجلان اللذان يخافان الله لقومهما : ادخلوا على أعدائكم باب مدينتهم وفاجئوهم بسيوفكم ، وباغتوهم بقتالكم إياهم ، ولا تدعوا لهم فرصة للتفكير والاستعداد لكم .

فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ . فإذا فعلتم ذلك ؛ أحرزتم النصر عليهم وأدركتم الفوز ، فإنه " ما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلوا " .

قال الزمخشري : فإن قلت من أين علما أنهم غالبون ؟ قلت : من جهة إخبار موسى بذلك ، ومن جهة قوله تعالى : كتب الله لكم . وقيل : من جهة غلبة الظن وما تبيناه من عادة الله في نصر رسله ، وما عهد من صنع الله لموسى في قهر أعدائه ، وما عرفا من حال الجبابرة {[198]} .

وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ . أي : اعتمدوا على الله في قتال أعدائكم بعد أخذ العدة وتوفير الأسباب فالتوكل أخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله تعالى ، وبدون الأخذ بالأسباب يعتبر ذلك تواكلا ، و التواكل مدعاة للهزيمة .

إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ . أي : إن كنتم مؤمنين بالله حق الإيمان مصدقين بوعده واثقين بنصره .


[198]:تفسير الكشاف 1/126.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (23)

{ قَالَ رَجُلانِ مِنْ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 ) }

قال رجلان من الذين يخشون الله تعالى ، أنعم الله عليهما بطاعته وطاعة نبيِّه ، لبني إسرائيل : ادخلوا على هؤلاء الجبارين باب مدينتهم ، أخْذًا بالأسباب ، فإذا دخلتم الباب غلبتموهم ، وعلى الله وحده فتوكَّلوا ، إن كنتم مُصدِّقين رسوله فيما جاءكم به ، عاملين بشرعه .