تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا} (53)

المفردات :

نقيرا : النقير في الأصل : هو النقرة التي تكون في ظهر النواة . ويضرب به المثل في القلة و الضالة ، فالمراد به : أقل القليل .

53_ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا . أي : ليس لهم من الملك ، حتى يكون لهم الحق في الإعطاء و المنع ، و الحكم بالهداية و غيرها ؛ فقد زال ملكم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ، بمئات السنين و لو بقى لهم من الأمر شيء ، لما أعطوا أحدا أقل قليل من الخير .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا} (53)

النقير : النكتة التي في ظهر النواة .

ثم ينتقل سبحانه من توبيخهم على فِعلتهم المنكرة تلك إلى توبيخهم على حسَدهم وبُخلهم وأثَرتهم ، فيقول : { أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الملك . . . . . } فيما عجباً ، إنهم لا يطيقون أن ينعم الله على عبد من عباده بشيء من عنده إذا لم يكن يهودياً ! فهل هم شركاؤه سبحانه ، حتى يكون لهم نصيب في ملكه ! لو كان لهم ذلك لضنّوا وبخلوا أن يعطوا الناس نقيرا ، وهو أتفهُ الأشياء وأقلها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا} (53)

قوله : ( أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ) ( أم ) هنا منقطعة وغير متصلة بما قبلها البتة . كأنه لما تم الكلام الأول قال : بل لهم نصيب من الملك ، وهذا الاستفهام استفهام بمعنى الإنكار . أي ليس لهم شيء من الملك البتة . وعلى هذا فإن الاستفهام هنا يفيد الإنكار بما ينفي أن يكون لهؤلاء الضالين حظ من الملك فالملك كله بيد الله يؤتيه من يشاء وينزعه عمن يشاء . ولو كان لليهود حظ في هذا الملك لأمسكوا عن إعطاء أحد شيئا فهم بخلاء وأشحة على الخير لا يقدمون لأحد من الناس نقيرا . والنقير هو النقرة في ظهر النواة{[778]} .


[778]:- تفسير الرازي جـ 10 ص 132-135 وتفسير القرطبي جـ 5 ص 248-250 وتفسير النسفي جـ 1 ص 230.