الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا} (53)

قوله : ( اَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ ) الآية [ 53 ] .

أم هاهنا بمعنى : بل أي : بل لهم نصيب( {[12669]} ) . وقيل : أم عاطفة على شيء محذوف قبلها تقديره : أهم أولى بالنبوة ممن أرسلت أم لهم نصيب ؟ . والمعنى : ليس لهم حظ من الملك ، ولو كان لهم لم يعطوا الناس منه نقيراً لبخلهم . وقيل : الناس هنا : محمد صلى الله عليه وسلم . والنقير النقطة في ظهر النواة وقيل : النقير هنا نَقْر الإنسان بأطراف أصابعه ، والفائدة فيها : وصفهم بالبخل وأنهم لو كانوا ملوكاً لبخلوا بالشيء الحقير اليسير .


[12669]:- أم هنا منقطعة وغير متصلة بما قبلها البتة، كأنه لما تم الكلام الأول قال: بل لهم نصيب من الملك، والاستفهام إنكاري بمعنى ليس لهم شيء من الملك. انظر: الكتاب 1/436، والمغني لابن هشام 44، والبحر 3/272.