تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (21)

21

المفردات :

شركاء : آلهة أو أصنام شرعوا لهم الشرك الذي لم يأذن به الله .

شرعوا : سوّلوا وزينوا .

ما لم يأذن به الله : ما لم يأمر به الله ، كالشرك ونحوه .

كلمة الفصل : حكمنا السابق بتأجيل عذابهم .

لقضى بينهم : بهلاك المشركين .

التفسير :

21- { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم } .

الآية تنهى عن الشرك بأبلغ أسلوب وأعلى بيان ، فالأصل أن الله تعالى لا يعبد إلا بما شرعه ، وقد أنزل الوحي على رسله بإقامة الدين ، لكن هؤلاء استمروا على الشرك والكفر والظلم ، فهل لهم أصنام وشياطين وأوثان شرعوا لهم الشرك والظلم والسلوك المعوج الذي لم يأذن به الله ولم يأمر به ، ولكنهم اتبعوه سيرا وراء أهوائهم وشياطينهم ؟

{ ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم } .

لولا أن الله تعالى قضى بإمهال عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة ، لفصل بين المؤمنين والكافرين ، بإنصاف المؤمنين وإنزال العذاب بالمشركين ، لكن هناك في الآخرة عذاب أليم ينتظر هؤلاء الظالمين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (21)

أم لهم شركاء : شركاء في الكفر .

شرعوا لهم : زينوا لهم .

ما لم يأذن به الله : كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا فقط .

كلمة الفصل : هي الحكم والقضاء منه تعالى بتأخيرهم إلى يوم القيامة .

ثم أعقب ذلك بذِكر ما وسوستْ به الشياطين لشركائهم ، وزينت لهم من الشِرك بالله وإنكار البعث والجزاء ، وأنهم كانوا يستحقُّون العذابَ العاجل على ذلك ، لكن الله تعالى أجّله لما سبق في علمه من تأخيرهم إلى يوم معلوم .

{ وَإِنَّ الظالمين لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (21)

قوله تعالى :{ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } يعني كفار مكة ، يقول : إنهم سنوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما : شرعوا لهم ديناً غير دين الإسلام . { ولولا كلمة الفصل } لولا أن الله حكم في كلمة الفصل بين الخلق بتأخير العذاب عنهم إلى يوم القيامة ، حيث قال : { بل الساعة موعدهم } ( القمر-46 ) ، { لقضي بينهم } لفرغ من عذاب الذين يكذبونك في الدنيا ، { وإن الظالمين } المشركين ، { لهم عذاب أليم } في الآخرة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (21)

{ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم }

{ أم } بل { لهم } لكفار مكة { شركاء } هم شياطينهم { شرعوا } أي الشركاء { لهم } للكفار { من الدين } الفاسد { ما لم يأذن به الله } كالشرك وإنكار البعث { ولولا كلمة الفصل } أي القضاء السابق بأن الجزاء في يوم القيامة { لقضي بينهم } وبين المؤمنين بالتعذيب لهم في الدنيا { وإن الظالمين } الكافرين { لهم عذاب أليم } مؤلم .