الأيمن : الذي عن يمين من ينطق من مصر إلى الشام .
المن : نوع من الحلوى يسمى : الترنجبين .
80- بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوّكم ووعدناكم جانب الطور الأيمن ونزّلنا عليكم المنّ والسلوى } .
شرع الله سبحانه وتعالى يعدد نعمه على بني إسرائيل ومن هذه النعم ما يأتي :
1- أنجاهم الله من العذاب على يد فرعون ، حيث كان يقتّل الذكور ويستحيي الإناث ، فيسّر الله لهم الخروج مع موسى ، ويسّر الله لهم طريقا يابسا في البحر ، وأغرق فرعون وهم ينظرون إليه .
2- بعد النجاة من فرعون واعد الله موسى بعد أربعين ليلة قضايا صائما قائما ، وطلب منه أن يأتي إلى الطور ؛ حيث يكون الطور عن يمينه وهو في طريقه من مصر إلى الشام16 ؛ فأنزل الله عليه التوراة وفيها الهداية والنور لكم .
3- { ونزّلنا عليكم المنّ } . وهو مادة حلوة تشبه العسل ، كانت تنزل لهم على الشجر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، { والسلوى } . طائر يشبه السماني حلو لذيذ تحمله ريح الجنوب . فيأخذ كل فرد ما يكفيه من هذا الطير .
قوله تعالى : " يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم " لما أنجاهم من فرعون قال لهم هذا ليشكروا . " وواعدناكم جانب الطور الأيمن " " جانب " نصب على المفعول الثاني " لواعدنا " ولا يحسن أن ينتصب على الظرف ؛ لأنه ظرف مكان غير مبهم . وإنما تتعدى الأفعال والمصادر إلى ظروف المكان بغير حرف جر إذا كانت مبهمة . قال مكي هذا أصل لا خلاف فيه ، وتقدير الآية . وواعدناكم إتيان جانب الطور ، ثم حذف المضاف . قال النحاس : أي أمرنا موسى أن يأمركم بالخروج معه ليكلمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام . وقيل : وعد موسى بعد إغراق فرعون أن يأتي جانب الطور الأيمن فيؤتيه التوراة ، فالوعد كان لموسى ولكن خوطبوا به ؛ لأن الوعد كان لأجلهم . وقرأ أبو عمرو " ووعدناكم " بغير ألف واختاره أبو عبيد ؛ لأن الوعد إنما هو من الله تعالى لموسى خاصة ، والمواعدة لا تكون إلا من اثنين ، وقد مضى في " البقرة " {[11138]} هذا المعنى . و " الأيمن " نصب ؛ لأنه نعت للجانب وليس للجبل يمين ولا شمال ، فإذا قيل : خذ عن يمين الجبل فمعناه خذ علي يمينك من الجبل . وكان الجبل على يمين موسى إذ أتاه . " ونزلنا عليكم المن والسلوى " أي في التيه وقد تقدم القول فيه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.